بثنائية في شباك الجزائر.. نسور نيجيريا تحلق لنصف النهائي وتضرب موعداً قويا مع المنتخب المغربي

جريدة العاصمة

حجز المنتخب النيجيري مقعده في المربع الذهبي لنهائيات كأس أمم إفريقيا، عقب تفوقه المستحق على نظيره الجزائري بهدفين دون رد، في “قمة مغاربية-نيجيرية” احتضنها ملعب مراكش الكبير مساء السبت. وبهذا العبور، ضرب “النسور الخضر” موعداً مرتقباً مع المنتخب المغربي (صاحب الأرض) في نصف النهائي يوم الأربعاء المقبل بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بينما تترقب السنغال في الطرف الآخر من المربع الذهبي المتأهل من صدام مصر وساحل العاج.

Ad image

 

وفرضت العناصر النيجيرية سيطرة ميدانية مطلقة منذ صافرة البداية، حيث عانى “محاربو الصحراء” من ضغط عالٍ قاده القناص فيكتور أوسيمين وزميله لوكمان، وسط ارتباك واضح في الخطوط الخلفية للجزائر. ورغم استبسال الحارس لوكا زيدان وتدخل رامي بنسبعيني لإنقاذ كرة من على خط المرمى، إلا أن الصمود الجزائري انهار مع مطلع الشوط الثاني، حين ارتقى أوسيمين لعرضية متقنة أودعها الشباك في الدقيقة 47، قبل أن يضاعف جيروم أدامز الغلة في الدقيقة 57 بعد جملة تكتيكية سريعة، مستغلاً المساحات التي تركها اندفاع لاعبي الجزائر للتعادل.

 

من الناحية الفنية، بدا المنتخب الجزائري متأثراً بوضوح من الإجهاد البدني بعد ملحمة ربع النهائي السابقة التي امتدت للأشواط الإضافية، وهو ما حاول المدرب فلاديمير بيتكوفيتش تداركه بإجراء تغييرات هجومية بإقحام بونجاح وبولبينة والحاج موسى. ورغم هذه المحاولات لضخ دماء جديدة، إلا أن التنظيم الدفاعي النيجيري حال دون وصول “الخضر” لمرمى الحارس نوابالي، في حين استمرت خطورة النيجيريين عبر الهجمات المرتدة التي كادت أن تثقل الحصيلة لولا القائم الذي ناب عن الحارس في الدقائق الأخيرة.

 

وبهذا التأهل، عززت نيجيريا سجلها التاريخي بوصولها رقم 13 لنصف النهائي من أصل 15 مشاركة منذ عام 1988، مؤكدة تفوقها القاري وتوازنها التاريخي مع المنتخب الجزائري بـ4 انتصارات لكل طرف. وتتجه الأنظار الآن إلى “موقعة الرباط” المقبلة، حيث سيسعى رفاق أوسيمين للإطاحة بـ”أسود الأطلس” في طريقهم نحو اللقب، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة نظراً للقيمة الفنية والبدنية الكبيرة التي أظهرها الطرفان حتى الآن.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *