جريدة العاصمة
أدى حادث انهيار سقف منزل عتيق بدرب الداودي في حي الرميلة بالمدينة القديمة بفاس فوق سيدة، إلى حالة استنفار قصوى في صفوف السلطات المحلية والأمنية، حيث حلّ بموقع الحادث كل من والي جهة فاس-مكناس، خالد آيت الطالب، ووالي الأمن، أوعلا أوحتيت، كما حضرت باشا فاس نوال اعبابو وقائد الدائرة، للوقوف شخصياً على عمليات الإنقاذ وتتبع الوضع الميداني، في سلوك يعكس الجدية في التعامل الرسمي مع ملف البنايات الآيلة للسقوط وتداعياتها على سلامة المواطنين.
وفي مقابل التواجد الميداني المكثف لسلطات الإدارة الترابية والأمنية، سجل المتتبعون للشأن المحلي والساكنة غياباً تاماً لممثلي مجلس مقاطعة فاس المدينة و مكتبه، حيث لم يُسجل أي حضور للمنتخبين في مسرح الحادث ليلة أمس لمواساة المتضررين أو التنسيق مع الجهات المعنية؛ وهو الغياب الذي أثار موجة من السخط في أوساط ساكنة حي الرميلة حسب مصادر من عين المكان، معتبرين أن كراسي المسؤولية باتت بعيدة عن هموم الشارع في اللحظات الحرجة.
وأعاد هذا الحادث المأساوي طرح تساؤلات حارقة حول طبيعة العلاقة الرابطة بين ساكنة الأحياء الهشة وممثليهم في المجالس المنتخبة، إذ تعالت الأصوات منددة بما وصفته بالقطيعة بين المنتخب والناخب؛ وتساءل مواطنون عما إذا كان دور هؤلاء الفاعلين ينحصر فقط في استمالة الأصوات خلال المواسم الانتخابية، بينما يختفون عن الأنظار حينما تنهار المنازل فوق رؤوس قاطنيها، مما يضع مصداقية التمثيلية المحلية على المحك.
