جريدة العاصمة
أعلنت نقابتان صحيتان في إقليم إفران عن تصعيد نضالي وشيك على خلفية ما وصفتاه السلوك اللامسؤول والمهين للمندوب الإقليمي للصحة. ويأتي هذا التصعيد بعد انسحاب التنسيق النقابي الثنائي (الجامعة الوطنية للصحة والمكتب الإقليمي إفران للنقابة المستقلة للممرضين) من اجتماع كان مقرراً يوم 11 دجنبر 2025 بمدينة أزرو، والمخصص لتنزيل مخرجات اللجنة الجهوية الخاصة بتوزيع الموارد البشرية حديثة التعيين. وبينما كان الاجتماع يكتسي أهمية بالغة كمحطة حاسمة في تدبير الخصاص، فوجئ ممثلو النقابات بتأجيله هاتفياً في اللحظات الأخيرة، ليتبعه غياب فاضح للمسؤول المعني لأكثر من نصف ساعة دون أي اعتذار أو تبرير.
وحمل البيان المشترك، الصادر بتاريخ 11 دجنبر 2025، المندوب الإقليمي المسؤولية الكاملة عن تعطيل مصالح الشغيلة وكل التوترات المترتبة عن “التعالي المقيت” في العلاقة مع الشركاء الاجتماعيين. واتهم التنسيق النقابي الإدارة بنهج خطير يكرس العبث الإداري ويهدد السلم الاجتماعي بالإقليم، مشيراً إلى أن تدبير الموارد البشرية صار رهيناً بمزاجية فردية تدار بمنطق الولاءات والمحابات، وبشكل بعيد عن الشفافية، حيث تتحرك الانتقالات بطرق ملتوية، وشدد البيان على أن الغياب وعدم احترام الموعد يشكل إهانة مباشرة ومتعمدة اتجاه الشركاء الاجتماعيين، وخرقاً فجاً لأبسط قواعد اللياقة الإدارية.
ورداً على هذا الوضع، أعلن التنسيق النقابي الثنائي التزامه ببرنامج نضالي حازم، يتضمن اعتصاماً جزئياً لمدة 12 ساعة على مدى يومي 16 و 17 دجنبر 2025 بإدارة مستشفى 20 غشت بمدينة أزرو. وأكدت النقابتان عزمهما على مواجهة كل أشكال العبث الإداري بما يقتضيه الواجب النضالي، محذرتين من أن هذا السلوك الأرعن يسيء بشدة لصورة المؤسسة، ويأتي في سياق تجاهل متكرر لحقهما في الوصول إلى المعلومة، في خرق صريح لمقتضيات القانون 13.31.
