جريدة العاصمة
أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن قرار مفاجئ يقضي بإيقاف مؤقت لتنفيذ صفقة “خريطة مخاطر الفساد في قطاع الصحة” (طلب العروض رقم 07/2025)، وذلك على خلفية ما تداولته منابر إعلامية إلكترونية بشأن وجود “تضارب في المصالح” يخص الشركة الفائزة بالصفقة. وفي إطار حرصها على أعلى معايير الشفافية، قرر رئيس الهيئة تجميد تسليم أمر الخدمة إلى نائلها، وإحالة ملف الصفقة بالكامل إلى اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية للبت فيه وفقاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
ولم تقتصر الإجراءات على إيقاف التنفيذ وإحالة الملف فحسب، بل شملت أيضاً إصدار أمر بإجراء بحث معمق ومفصل حول المزاعم المتداولة حول “تضارب المصالح”. ويأتي هذا التحرك، بحسب الهيئة، استناداً إلى المقتضيات الدستورية والمعايير الدولية المعتمدة في مجال الوقاية من تضارب المصالح، مؤكدة على ضرورة ضمان الاحترام التام لمبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع المتنافسين. ويسعى هذا التحقيق إلى تحديد مدى صحة ما أثير من شبهات وإرساء الحقيقة كاملة حول عملية منح الصفقة.
وشددت الهيئة الوطنية للنزاهة على أن قرارها هذا يندرج في إطار نهجها الصارم والمستمر لصون مصداقية عملها، ومواصلة ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في تدبير المال العام والسياسات العمومية. وتعهدت الهيئة بإطلاع الرأي العام الوطني بالقرار النهائي الذي سيتخذه مجلسها في الموضوع، وذلك بناءً على ضوء قرار اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، والخلاصات النهائية التي ستسفر عنها التحريات والإجراءات المأمور بها، تأكيداً لالتزامها بالمساءلة والمكاشفة.

