مسرحية “راضية”..صرخة تحرر من قيود الصمت

جريدة العاصمة

مسرحية جديدة تكسر جدار الصمت وتفجر أسئلة عميقة حول حدود التحمل والبوح، “راضية”، من تأليف المبدعة شيماء المزين وإخراج عادل أبا تراب، تقدم قصة امرأة عاشت سنوات تحت هيمنة زوجها، لكنها قررت أن تخرج عن صمتها لتنقلب الموازين رأسًا على عقب. العرض يروي تحولًا دراميًا من امرأة مستسلمة إلى قوة جارفة تفرض حضورها وتستعيد مكانتها، في مواجهة استسلام مطلق من الطرف الآخر.

يصور العمل كيف تتحول الكلمات المكبوتة إلى فيضان يجرف سنوات من السيطرة والهيمنة، هذه اللحظة، التي تنفلت فيها الكلمات من بين شفتي راضية، ليست مجرد حديث، بل هي تصفية حسابات حاسمة وصرخة تمرد ضد قيود الماضي. ينهزم الزوج أمام هذه القوة الجديدة التي لم يعهدها من قبل، ليكتشف أن المرأة الصامتة التي يعرفها كانت تخبئ في داخلها شخصية مزدوجة الملامح تحمل جرأة لم يتوقعها.

المسرحية لا تعتمد على الحوار فقط، بل تستخدم لغة الجسد والكوريغرافيا كأداة أساسية للتعبير عن الصراع الداخلي لراضية، تتجسد في كل حركة ورقصة رغبتها في استعادة صوتها ووجودها، في مواجهة خضوع طال أمده، ويتكامل ذلك مع لغة شعرية تضفي على النص بعدًا جماليًا عميقًا يضاعف من قوته الدرامية، ليصبح العمل لوحة فنية متكاملة تجمع بين الجمال والعمق.

Ad image

وصاحبة العمل وكاتبة النص بأسلوب إبداعي فني رائع شيماء المزين ومن إ خراج الفنان عادل ابا تراب و يشارك في هذا العمل نخبة من الممثلين الموهوبين، حيث تؤدي أدوار البطولة كل من جليلة تلمسي وزينب ألجي، إلى جانب أمين التالدي، يكتمل الم شهد الفني بجهود فريق الإبداع، الذي يضم كوثر بنسجاي في السينوغرافيا والملابس، ومعاد بياري في الفيديو والموسيقى، وأدم الصبير في الإضاءة، أما الإدارة الفنية فيشرف عليها عثمان لبيض في المحافظة العامة وبسمة العلج في الإدارة والتواصل.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *