جريدة العاصمة
كشف هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، اليوم الخميس، عن المخطط الاستراتيجي الطموح لرئاسة النيابة العامة للفترة 2026-2029، وذلك خلال لقاء موسع عقده بمقر المؤسسة بالرباط مع المسؤولين القضائيين بالنيابات العامة في مختلف أنحاء المملكة.
يأتي هذا الإعلان في إطار جهود النيابة العامة المتواصلة لتعزيز آليات التواصل والتنسيق، ومواكبة التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ استقلال السلطة القضائية، وتدعيم الثقة في منظومة العدالة، وتحسين الأداء القضائي بما يخدم مصلحة المواطن.
وشدد رئيس النيابة العامة في كلمته الافتتاحية على المرحلة الدقيقة التي تمر بها منظومة العدالة، في ظل تصاعد التحديات الوطنية والدولية، إضافة إلى التحولات التشريعية الكبرى التي يشهدها المغرب، لاسيما في سياق قانون العقوبات البديلة والمسطرة الجنائية. ويعكس هذا المخطط الاستراتيجي رؤية استباقية لمواجهة هذه التحديات وضمان تطور المنظومة القضائية.
تضمن المخطط الاستراتيجي، الذي تم عرضه خلال اللقاء، تسعة محاور رئيسية تهدف إلى الارتقاء بأداء النيابات العامة، من أبرزها،حماية الحقوق والحريات حيث يضع صون حقوق الأفراد وحرياتهم في صدارة الأولويات، و مكافحة الفساد و تأكيد التزام النيابة العامة بمحاربة كل أشكاله، و استثمار في الكفاءات البشرية لضمان أعلى مستويات المهنية، والتوجه نحو تبني التكنولوجيا الحديثة لتسريع وتبسيط الإجراءات القضائية.
كما أكد اللقاء على أهمية تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين عبر توحيد الممارسات بين النيابات العامة، وتجويد استقبال المتقاضين، وتسريع معالجة الشكايات، وترشيد الاعتقال الاحتياطي.
وفي سياق تفعيل هذا المخطط، تم الإعلان عن إرساء آلية “نظام التعاقد وتقييم الأداء” بين رئاسة النيابة العامة والمسؤولين القضائيين، بهدف قياس الأداء وضمان تحقيق الأهداف المسطرة. إضافة إلى ذلك، سيتم إحداث “مجلس الوكلاء العامين” ليكون بمثابة فضاء لتعزيز التنسيق الجهوي ومتابعة تنفيذ السياسة الجنائية.
واختتم اللقاء بدعوة إلى تكريس روح الالتزام والمسؤولية، والتشبع بقيم القدوة والمهنية العالية، والانخراط الجماعي في تنزيل الأهداف المحددة تحت شعار المرحلة: “نيابة عامة مواطنة: حامية لأمن وسلامة المجتمع، ضامنة للحقوق والحريات.” يعكس هذا الشعار التوجه الجديد للنيابة العامة نحو تعزيز قربها من المواطن ودورها المحوري في ضمان الأمن القانوني والقضائي.


