قلق يحيط بمستقبل “مدارس الفرصة الثانية” في المغرب..هل تتجه وزارة التربية الوطنية لإقصاء الجمعيات الشريكة؟

جريدة العاصمة 

أثارت التطورات الأخيرة المتعلقة بمشروع “مدارس الفرصة الثانية – الجيل الجديد” في المغرب قلقًا كبيرا لدى الفعاليات المدنية، مع تساؤلات حول مستقبل الشراكات القائمة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجمعيات المشرفة على هذه المراكز. فبعد سنوات من التعاون المثمر الذي أسهم في دمج آلاف المستفيدين من الأطفال في وضعية صعبة، يلوح في الأفق شبح إقصاء العديد من هذه الجمعيات عبر آليات طلبات العوفيق الجديدة، مما يهدد استمرارية المكتسبات المحققة.

Ad image

 

و أضافت ذات الفعاليات هذه الجمعيات، البالغ عددها أكثر من 183 جمعية، تمثل الركيزة الأساسية لتسيير 211 مركزًا من مراكز الفرصة الثانية، مستفيدة من دعم الوزارة لأكثر من 15,757 مستفيدًا من أصل 23,000 مستفيد إجمالي. وقد أثبتت هذه الشراكات فعاليتها بتحقيق نسب إدماج تجاوزت 95%، وفقًا لتقارير رسمية وشهادات الشركاء، مما يؤكد الدور الحيوي للقطاع المدني في هذا الورش الوطني الطموح. ومع ذلك، فإن الإعلان عن طلب العروض المتعلق بمشاريع مدرسة الفرصة الثانية يثير مخاوف جدية من أن تؤدي المعايير الجديدة إلى تهميش العديد من الجمعيات ذات الخبرة، مما يهدد النسيج المتكامل لهذه المبادرة التعليمية والاجتماعية الهامة.

و تطالب الفعاليات المدنية نفسها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها لضمان استمرارية هذه الشراكات الحيوية مع الجمعيات المسيرة لمراكز الفرصة الثانية – الجيل الجديد. فالحفاظ على هذا التعاون يكتسي أهمية قصوى لضمان استمرارية الدعم المقدم للأطفال في وضعية الشارع وغيرهم من الفئات الهشة، وللحفاظ على المكتسبات التي تحققت بشق الأنفس على مدار السنوات الماضية في مجال الإدماج والتأهيل.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *