جريدة العاصمة
وجه النائب البرلماني عن دائرة فاس الشمالية، التهامي الوزاني التهامي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، يستفسر فيه عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير غير المبرر في إعادة تأهيل المستوصف. كما طالب النائب بالكشف عن الموعد المحدد لإعادة فتح المرفق الحيوي أمام الساكنة، والخطط المستقبلية لوزارة الصحة بشأن تجهيزه بالمعدات الطبية الضرورية وتوفير الموارد البشرية الكافية لضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وتعيش ساكنة المدينة العتيقة بفاس، وتحديداً قاطني حي باب القليعة والمناطق المجاورة، معاناة متفاقمة جراء استمرار إغلاق مستوصف القرب سيدي علي بوغالب لأكثر من عام ونصف. هذا المرفق الصحي العريق، الذي يعود تاريخه إلى فترة الحماية، لطالما كان شرياناً حيوياً لتوفير الخدمات الطبية الأساسية لساكنة تتميز بكثافتها السكانية وطابعها الشعبي، مما يجعله نقطة ارتكاز أساسية في المنظومة الصحية بالمنطقة.
وكان إغلاق المستوصف قد برر في حينه بضرورة إجراء أشغال تأهيل وصيانة، الأمر الذي استبشرت به الساكنة خيراً، أملاً في تطوير الخدمات وتحديث التجهيزات الطبية بما يلبي تطلعاتهم. إلا أن هذا الأمل تبدد مع مرور الأشهر، حيث لا يزال المرفق مغلقاً حتى الآن، مما يضطر المواطنين، بمن فيهم النساء الحوامل وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، إلى تكبد عناء التنقل لمسافات طويلة بحثاً عن الرعاية الصحية في مراكز أخرى قد تكون بعيدة وغير مجهزة لاستقبال هذا العدد الهائل من الوافدين.

