جريدة العاصمة
أعلن عضو في المجلس الجماعي لأنجيل عن استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، مستخدماً في ذلك حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بدلاً من القنوات الرسمية. هذا الإعلان، الذي لم يُرفق بأي بلاغ رسمي من الحزب على المستويين الإقليمي أو الجهوي، يثير تساؤلات حول مدى صحته ودوافعه الحقيقية. وليست هذه الواقعة هي الأولى من نوعها في المجلس، فقد سبق لرئيس الجماعة أن هدد بخطوة مماثلة عبر “الفضاء الأزرق” قبل أن يتراجع عنها لاحقاً في ظروف غامضة، ما يعزز الشكوك حول طبيعة هذه “الاستقالات الفايسبوكية”.
وتتضارب التفسيرات حول هذه الاستقالة المفاجئة. ففي حين تشير بعض المصادر المحلية إلى وجود خلافات حقيقية داخلية تعصف بالحزب والمجلس، يرى آخرون أن ما يحدث لا يعدو كونه جزءاً من مناورات سياسية معتادة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. هذه الاستقالات “الافتراضية” قد تكون وسيلة للضغط أو لجلب الانتباه، وقد تهدف إلى جس نبض الرأي العام أو حتى إحداث نوع من البلبلة داخل المشهد السياسي المحلي.
ويظل الغموض سيد الموقف في ظل غياب أي تعليق رسمي من حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يترك الباب مفتوحاً أمام التأويلات والتكهنات. هل هي استقالة حقيقية تعكس أزمة داخلية عميقة، أم مجرد لعبة سياسية تستهدف تحقيق مكاسب معينة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف خبايا ما يحدث داخل كواليس المجلس الجماعي لأنجيل وتداعيات هذه الاستقالة غير التقليدية على المشهد السياسي المحلي.

