بنسعيد يؤكد..مشروع قانون الصحافة يعزز استقلالية المجلس الوطني ويصحح مساره

جريدة العاصمة

كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عن تفاصيل مشروع قانون جديد (26.25) يهدف إلى إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكداً أن هذه الخطوة ترمي إلى تعزيز استقلالية المجلس وتقوية دوره الجوهري، مع معالجة التحديات التي واجهها في الفترة الماضية.

Ad image

 

جاء ذلك خلال اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، حيث أوضح بنسعيد أن التجربة السابقة للمجلس شهدت إيجابيات وسلبيات، مما استدعى تدخلاً تشريعياً لتقويم المسار وتفعيل أداء المؤسسة بشكل أكثر فعالية.

 

ويستند مشروع القانون الجديد إلى خلاصات اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، التي أُحدثت بموجب القانون رقم 15.23، وذلك بعد مشاورات مكثفة مع مختلف الهيئات المهنية في القطاع، في إطار مقاربة تشاركية واسعة. يأتي هذا التحرك أيضاً في سياق تعذر تجديد هياكل المجلس وإجراء الانتخابات المهنية في مواعيدها القانونية، وما تلا ذلك من تمديد لولاية المجلس بموجب القانون رقم 55.22.

 

وبخصوص أبرز المستجدات، أشار الوزير إلى إدخال تعديلات بنيوية وإجرائية لمعالجة الإكراهات العملية، أبرزها إحداث “لجنة الإشراف” التي ستتولى تنظيم وإدارة انتخابات أعضاء المجلس وانتدابهم. كما سيناط بالمجلس مهمة جديدة تتمثل في مسك سجل خاص بالصحافيين المهنيين الحاصلين على بطاقة الصحافة، وآخر خاص بالناشرين.

 

Ad image

وشملت التعديلات أيضاً إعادة هيكلة تركيبة المجلس بتقليص عدد أعضائه من 21 إلى 19 عضواً، موزعين على ثلاث فئات رئيسية: سبعة أعضاء يمثلون الصحافيين المهنيين (بمن فيهم ثلاث صحافيات على الأقل)، وسبعة أعضاء تنتدبهم المنظمات المهنية للصحافة، إلى جانب عضوين من الناشرين ذوي الخبرة والكفاءة. أما فئة المؤسسات والهيئات، فستضم قاضياً من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضواً من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضواً من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الفعالية وتجنب الشمولية غير المجدية.

 

وفيما يتعلق بنظام الانتخاب، يشترط مشروع القانون الجديد أن يكون المرشح للانتخابات صحافياً مؤهلاً للتصويت، وأن لا تقل أقدميته في المهنة عن عشر سنوات، وألا يكون قد صدرت في حقه عقوبات تأديبية أو أحكام قضائية نهائية. كما ربط القانون تمثيلية الناشرين بعدد المستخدمين المصرح بهم وحجم المعاملات السنوية، مع فرض شروط مهنية وقانونية صارمة، تشمل توفر مقر، وأقدمية، وتسوية جبائية واجتماعية، وانتظام الصدور، والحد الأدنى من الصحافيين المهنيين.

Ad image

ومن أبرز المستجدات أيضاً، إحداث “اللجنة الخاصة” كآلية قانونية لضمان استمرارية عمل المجلس وتفادي أي فراغ مؤسساتي، حيث ستتولى هذه اللجنة مهام أجهزة المجلس في حالات محددة، كامتناع ثلاثة أرباع الأعضاء عن حضور الاجتماعات.

 

وأفاد بنسعيد أن اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر ستتولى، فور نشر القانون الجديد في الجريدة الرسمية، مهمة الإعداد والتنظيم والإعلان عن نتائج انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي الناشرين، في إطار رؤية واضحة لمستقبل الصحافة الوطنية.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *