جريدة العاصمة
شهدت أسعار “بيض المائدة” في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، حيث قفز سعر البيضة الواحدة من 0.85 درهم إلى 1.12 درهم على مستوى الضيعات الوطنية، مع توقعات بزيادات إضافية. هذا الارتفاع المفاجئ أثار تساؤلات عديدة في القطاع حول الأسباب الحقيقية وراءه، ما بين فرضية نقص الإنتاج أو التلاعب بالأسعار، الأمر الذي دفع بالموزعين للمطالبة بتوضيحات رسمية عاجلة.
وتضاربت الآراء حول الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع. فمن جهة، حذر خالد الإدريسي، الكاتب العام للجمعية الوطنية لتجار وموزعي بيض المائدة بالمغرب، من “أزمة صامتة” في القطاع، مؤكدًا وجود نقص في الإنتاجية الحالية للبيض. وطالب الإدريسي وزارة الفلاحة بالتدخل لكشف حقيقة الوضع، مشيرًا إلى أن السعر مرشح للارتفاع أكثر. في المقابل، استبعد هشام الدراري، تاجر وفاعل في القطاع، وجود تراجع مؤكد في الإنتاجية، مرجحًا أن يكون الارتفاع مرتبطًا بقانون العرض والطلب.
يُجدد هذا الجدل النقاش المستمر بين الموزعين والمنتجين عند كل تحرك للأسعار. فبينما يتهم الموزعون المنتجين بـ”التلاعب بالإنتاجية والتوافق الجماعي بشأن الأسعار”، ينفي المنتجون هذه التهمة، مؤكدين أن السوق يخضع لمعادلة العرض والطلب. ومع استبعاد تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الإنتاج بفضل التجهيزات الحديثة في الضيعات، يظل السؤال قائمًا حول السبب الحقيقي وراء هذا الارتفاع الذي يثير قلق المستهلكين وفاعلي القطاع على حد سواء.

