مكناس تستضيف الجامعة الربيعية للسجون..الذكاء الاصطناعي في خدمة التأهيل والإدماج

تم النشر بتاريخ 28 مارس 2025 على الساعة 21:59

جريدة العاصمة

شهد سجن تولال 2 بمكناس، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، فعاليات النسخة الرابعة عشرة من الجامعة الربيعية للسجون، التي نظمتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع جامعة المولى إسماعيل. وقد تمحورت هذه الدورة حول موضوع “حدود الذكاء الاصطناعي في تعزيز المنظومة السجنية نحو سجون رقمية”، وذلك في الفترة الممتدة من 25 إلى 27 مارس 2025.


تميزت فعاليات الجامعة بتنظيم ورشات تكوينية أطرها أساتذة جامعيون، استفاد منها الطلبة السجناء، بهدف تطوير مهاراتهم وإعادة تأهيلهم. كما شهدت الدورة حضوراً رسمياً وازناً، حيث حضر عامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، ووفد مرافق له، بالإضافة إلى مدراء مركزيين من المندوبية العامة لإدارة السجون، ورئيس جامعة المولى إسماعيل وعمداء الكليات التابعة لها، ومسؤولين محليين وإقليميين.

 

تضمن برنامج الجامعة تكريم عدد من الشخصيات، من بينهم عامل عمالة مكناس ورئيس جامعة المولى إسماعيل، بالإضافة إلى أساتذة جامعيين ساهموا في تأطير الورشات. كما تم توزيع شواهد مشاركة على السجناء الذين قدموا عروضاً وتقارير حول الورشات التي استفادوا منها.


و شهدت الدورة أيضاً حضور البطلة العالمية نزهة بدوان، رئيسة الجامعة الملكية للرياضة للجميع، التي أشرفت على تكريم الفرق الفائزة في دوري رمضان لكرة القدم وكرة السلة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الأنشطة الرياضية داخل المؤسسات السجنية.

 

كما تضمن برنامج الجامعة الربيعية جلسة عامة تم خلالها تقديم عروض ومداخلات أكاديمية حول دور الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومة السجنية. وقد قدم الدكتور محمد بومدين مداخلة حول “دور الذكاء الاصطناعي في تجويد حكامة المؤسسات السجنية”، بينما تناول الدكتور عبد الإله هلالي موضوع “دور الذكاء الرقمي في التأهيل الذهني والسلوكي للسجناء”. كما قدم الدكتور عزيز البردوني مداخلة حول “الذكاء الاصطناعي وحقوق النزلاء داخل المؤسسات السجنية”، واختتمت المداخلات بعرض للدكتور هشام الحموني حول “تعزيز المنظومة السجنية: نحو سجون رقمية”.

واختتمت فعاليات الجامعة الربيعية بقراءة تقارير الورشات التي أعدها نزلاء المؤسسة السجنية، وتم استعراض أبرز التوصيات التي خلص إليها المشاركون. كما تم رفع برقية ولاء إلى الملك محمد السادس، وفي ختام الفعاليات، تم تنظيم حفل إفطار جماعي تكريماً للضيوف والنزلاء المشاركين.

 

وتعتبر الجامعة الربيعية للسجون تجربة فريدة من نوعها، تسعى إلى تحقيق التوازن بين العقوبة والإصلاح، بما يتماشى مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل المؤسسات السجنية فضاءات لإعادة التأهيل والاندماج في المجتمع.

SAADI
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق