شوارع فاس تحت مقصلة الحفر.. أشغال عشوائية لشركات الإتصالات تؤرق السائقين وتُسائل مصلحة الأشغال

جريدة العاصمة

تواجه البنية التحتية الطرقية بمدينة فاس تدهوراً كبيرا جراء مخلفات الأشغال التي تباشرها مجموعة من شركات الإتصالات، حيث تحولت العديد من الشوارع الرئيسية والأزقة إلى نقاط سوداء تملؤها الحفر والنتوءات، هذا الوضع المتردي لم يكتفِ بتشويه المنظر العام للعاصمة العلمية، بل بات يشكل عائقاً حقيقياً أمام حركة السير، وسط استياء وغضب من السائقين الذين يتكبدون خسائر فادحة في هياكل سياراتهم نتيجة غياب الترميم الآني للمقاطع المتضررة.

Ad image

 

في هذا الصدد انتقدت فعاليات مدنية ما يُوصف بالاستهتار في تدبير أوراش الأشغال من طرف شركات الإتصالات، حيث تترك الشركات المعنية مسارات الطرق في حالة يرثى لها بعد انتهاء تدخلاتها، دون أدنى التزام بدفاتر التحملات التي تفرض إعادة الحالة إلى ما كانت عليه، هذا الفراغ الرقابي في التتبع يطرح علامات استفهام كبرى حول جدوى التنسيق بين المقاولات المنفذة والمصالح الجماعية، وحول مصير الضمانات المالية التي يُفترض أن تُوظف في حال إخلال هذه الشركات بالتزاماتها المهنية.

 

أمام هذا الواقع المأزوم، طالبت فعاليات مدنية بضرورة التدخل العاجل لمصلحة الأشغال بجماعة فاس لترتيب الجزاءات القانونية وتحديد المسؤوليات بدقة، كما شددت المطالب على تفعيل آليات المراقبة الصارمة وزجر المقاولات التي تعتمد العشوائية في التنفيذ، مع إلزامها بمعايير جودة عالية في التزفيت والترميم، صوناً للمال العام وضماناً لحق المواطن الفاسي في طريق آمنة تليق بمكانة المدينة وتاريخها.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *