جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
تعتبر الساحات العمومية الرئة التي تتنفس بها المدن والواجهة التي تعكس مدى اهتمام المجالس الجماعية بجمالية الحواضر وراحة الساكنة.
وفي قلب هذا المشهد تبرز نافورة ساحة أحراش بتازة العليا كعلامة استفهام كبرى حيث تحولت من تحفة كان يفترض أن تضفي حيوية على المكان إلى هيكل صامت يطرح أسئلة حول غياب الصيانة وجدوى الاستثمارات في الفضاء العام.
من التأهيل إلى الإهمال
بعد سنوات من الانتظار لتأهيل ساحة أحراش لتكون متنفسا حضريا يليق بالساكنة يجد الزائر اليوم نفسه أمام مشهد يبعث على الحسرة.
النافورة التي رصدت لها ميزانيات لإنجازها تعاني اليوم من عطل شبه دائم. المياه الراكدة إن وجدت والأتربة التي غطت جنباتها، حولت هذا المرفق الجمالي إلى نقطة سوداء تشوه المنظر العام بدل أن تزينه.

ويتجاوز النقاش اليوم حدود العطب التقني ليصل إلى جوهر فلسفة تدبير الفضاءات المشتركة.
فالمواطن يتساءل بمرارة عن الجدوى من إحداث فضاءات عمومية مكلفة إذا كانت ستترك عرضة للتآكل والنسيان فور انتهاء صور التدشين.
إن غياب استراتيجية واضحة للاستدامة يجعل من مشاريع التأهيل مجرد واجهات مؤقتة تفتقد للاستمرارية.



