جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
لم تكن الندوة الصحفية التي عقدها حزب العدالة والتنمية اليوم الأربعاء 22 ابريل الجاري بالرباط، مجرد محطة لتقديم قراءة نقدية لحصيلة الحكومة بل تحولت إلى مسرح لواقعة كشفت ضيق صدر الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، تجاه الجسم الصحافي.
ففي سياق اتسم بالتوتر أقدم بنكيران على طرد مصور صحافي بأسلوب وصف بالفج محولا تفصيلا تقنيا بسيطا إلى معركة تأديبية أمام أنظار الحضور.
وبالعودة إلى تفاصيل الواقعة فإن جريمة المصور لم تكن سوى محاولة لتحسين زاوية التصوير عبر إزاحة لافتة تحمل اسم إدريس الأزمي إلا أن رد فعل بنكيران كان خارجا عن سياق الأعراف الدبلوماسية والتنظيمية.
وبدلا من التوجيه اللبق اختار الأمين العام للمصباح لغة خشنة مخاطبا الصحافي بلهجة متعالية احمل ميكروفونك الله يعاونا ويعاونك وهو الأمر الذي دفع الصحافي لمغادرة القاعة احتجاجا على سوء المعاملة.
علاوة على ذلك يطرح هذا السلوك تساؤلات حارقة حول شعارات الديمقراطية وحرية التعبير التي طالما تغنى بها الحزب.
فمن غير المقبول أن تتحول منصة خصصت أصلا للتواصل مع الرأي العام إلى فضاء لممارسة الوصاية وتوجيه الإهانات لممثلي السلطة الرابعة.
وفي سياق متصل تأتي هذه الواقعة لتعمق الفجوة بين بنكيران والجسم الصحافي، لاسيما وأنه دأب مؤخرا على كيل الاتهامات للإعلام بالاستهداف الممنهج


