جريدة العاصمة
برزت من جديد أزمة تعثر السوق النموذجي للقرب بجماعة إيموزار كندر، بإقليم صفرو، لتتصدر المشهد المحلي وتثير نقاشاً واسعاً بين الفعاليات المدنية والساكنة، نتيجة استمرار حالة الجمود التي تسيطر على المشروع منذ فترة طويلة.
هذا الورش الطموح، الذي صُمم ليكون رافعة اقتصادية تنظم العرض التجاري بالمدينة وتنهي فوضى الأسواق العشوائية، تحول اليوم إلى “بناية مهجورة” وأطلال تنتظر الاستكمال، وسط صمت مطبق حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى توقف عجلة الأشغال فيه.
كان من المفترض أن يشكل هذا السوق نقلة نوعية في البنية التحتية التجارية للمنطقة، حيث استهدف أساساً توفير فضاءات مهيكلة وصحية تليق بكرامة التجار، والمساهمة في تنظيم المجال الحضري عبر تخفيف الضغط على الشوارع الرئيسية وتقليص ظاهرة الباعة الجائلين، فضلاً عن تعزيز واجهة إيموزار كندر كوجهة سياحية وتجارية بامتياز في إقليم صفرو.
في ظل غياب تواصل رسمي يوضح الجدول الزمني لاستكمال المشروع، زادت مخاوف المهتمين بالشأن المحلي من تآكل البنيات التي شُيدت بالفعل نتيجة الإهمال والظروف المناخية، في هذا الصدد طالب فاعلون محليون بضرورة تدخل السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي لرفع الغموض المحيط بهذا الملف، والكشف عن المعيقات سواء كانت تقنية أو مالية التي تحول دون استفادة الساكنة من هذا المرفق الحيوي.
ويبقى السؤال المطروح في ردهات جماعة إيموزار كندر: إلى متى سيظل هذا الرهان الاقتصادي معلقاً بين وعود الإنجاز وواقع التعثر؟
