جريدة العاصمة
شهد إقليم الحاجب واقعة احتجاجية حبست الأنفاس، حيث أقدم شابان على تسلق عمود كهربائي في خطوة تصعيدية محفوفة بالمخاطر، معلنين دخولهم في اعتصام مفتوح من ،وقد ربط المحتجان نزولهما بضرورة حضور عامل الإقليم شخصياً لفتح قناة حوار مباشرة، في تعبير صارخ عن حالة الاحتقان الاجتماعي التي بلغت مداها، واختيار أساليب غير تقليدية للفت الانتباه إلى ملفاتهم المطلبية.
وتطرح هذه الحادثة تساؤلات جوهرية حول نجاعة قنوات التواصل المؤسساتي بين الإدارة والمواطنين بإقليم الحاجب، إذ يعكس اللجوء إلى مثل هذه الأساليب الانتحارية وجود شرخ في آليات الحوار التي ما فتئت الخطابات الملكية السامية تؤكد على تفعيلها وتجويدها. ويضع هذا المشهد المسؤولين المحليين في مواجهة مباشرة مع تساؤلات الرأي العام حول مدى تنزيل سياسة القرب والإنصات لهموم الساكنة قبل وصول الأزمات إلى نقطة اللاعودة،
وفي ظل هذا الوضع الحرج، تتجه الأنظار نحو السلطات الإقليمية لتدبير الأزمة بحكمة تضمن أولاً السلامة الجسدية للشابين، وتنهي حالة التوتر التي سادت المنطقة. كما يجمع متتبعون للشأن المحلي على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول يتجاوز الحلول الترقيعية، والعمل على معالجة الأسباب الجذرية التي دفعت بهؤلاء الشباب إلى المغامرة بحياتهم، بما يضمن إنصاف المطالب المشروعة وترسيخ السلم الاجتماعي بالإقليم.

