غابة عين الشقف.. متنفس يختنق تحت وطأة النفايات وسط جمود مشاريع التأهيل

جريدة العاصمة

تعيش غابة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب تدهوراً بيئياً حاداً أثار موجة من القلق لدى المرتادين والمهتمين بالشأن الإيكولوجي، حيث تحولت أجزاء واسعة من هذا المرفق الطبيعي إلى نقاط سوداء بسبب تراكم النفايات بشكل عشوائي، ويأتي هذا الوضع في ظل انتقادات موجهة للمجلس الجماعي لعين الشقف، الذي يواجه اتهامات بالتقصير في أداء التزاماته المتعلقة بنظافة وصيانة هذا الفضاء والقيام بحملات توعوية بيئية لمرتادي الغابة، التي تمثل الرئة الحيوية والوجهة الترفيهية الأولى لساكنة جهة فاس-مكناس.
وأمام هذا المشهد القاتم، تساءلت فعاليات مدنية عن الأسباب الحقيقية وراء تعثر مشروع تأهيل الغابة، الذي يقع تحت إشراف مجلس جهة فاس-مكناس، حيث يشوب الترقب مستقبل هذا المشروع الطموح الذي كان من المفترض أن ينهي حالة الإهمال الحالية، وسط مطالب بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الغابة من التهميش وتفعيل الميزانيات المرصودة لتهيئتها بما يضمن استدامتها كإرث طبيعي.
وفي سياق متصل، شدد متتبعون  للشأن العام المحلي على ضرورة التسريع بتحويل غابة “دعين الشقف إلى قطب إيكولوجي ومعلمة سياحية بمرجعية وطنية، تليق بمكانتها التاريخية والجغرافية، فالمطلوب ليس فقط تنقية الفضاء من الأزبال، بل بلورة رؤية شاملة تجعل من الغابة محجاً إيكولوجياً عصرياً يوفر شروط الراحة والأمان للزوار، ويقطع مع سنوات من البلوكاج الذي أرهق جمالية هذا المتنفس الغابوي الفريد.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *