جريدة العاصمة
في ظل التحديات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف وتداعيات الظرفية الاقتصادية الدولية، وتحت قبة البرلمان خلال جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين خصصت لعرض الحصيلة الحكومية
قدم عزيز أخنوش معطيات تفصيلية حول تطور سوق الشغل خلال الفترة ما بين 2020 و2024.
وأوضح أخنوش أن الاقتصاد الوطني تمكن من إحداث حوالي 850 ألف منصب شغل خلال هذه الفترة بمعدل سنوي يناهز 170 ألف منصب، وهو ما يعكس بحسبه تحسنا تدريجيا في أداء الاقتصاد وتعدد محركاته، رغم الضغوط الكبيرة التي عرفها القطاع الفلاحي بسبب الجفاف.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن قطاع التشغيل غير الفلاحي أبان عن دينامية إيجابية حيث تم إحداث حوالي 233 ألف منصب شغل خلال سنة 2023 فقط مع توقعات بأن تتواصل هذه الدينامية خلال السنوات المقبلة إذا استمرت نفس الوتيرة.
كما أبرز أن التحولات التي يعرفها سوق العمل لا تقتصر على حجم فرص الشغل فقط بل تشمل أيضا تحسين جودة التشغيل من خلال الرفع من نسب الشغل المصرح به حيث ارتفع عدد الأجراء المسجلين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من حوالي 283 ألف سنة 2020 إلى نحو 470 ألف سنة 2024، أي بزيادة تناهز 65 في المائة.
وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس انتقالا تدريجيا نحو شغل أكثر استقرارا وتنظيما في سياق إصلاحات تروم هيكلة سوق العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وفي السياق نفسه، تم التذكير بإطلاق خارطة طريق جديدة للتشغيل بميزانية تناهز 14 مليار دولار، تهدف إلى خفض معدل البطالة إلى حدود 9 في المائة في أفق 2030مع خلق حوالي 1.45 مليون منصب شغل صافي ورفع عدد السكان النشطين إلى نحو 12 مليون.
وبالتوازي مع ذلك سجلت المؤشرات الاقتصادية الأخرى تحسنا نسبيا خاصة على مستوى التضخم في وقت تراهن فيه الحكومة على استمرار الدينامية الإيجابية لسوق الشغل خلال السنوات المقبلة رغم التحديات المناخية والاقتصادية المطروحة.


