جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف، وتحت قبة البرلمان خلال جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين خصصت لعرض الحصيلة الحكومية، قدم عزيز أخنوش معطيات تفصيلية حول السياسات المعتمدة لمواجهة الإجهاد المائي وتعزيز الأمن الغذائي، باعتبارهما من أبرز أولويات المرحلة الراهنة.
وأكد رئيس الحكومة أن تدخلات الحكومة جاءت في إطار تفعيل التوجيهات الملكية، من خلال تحيين البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي في أفق 2027، مع رفع غلافه المالي من 115 مليار درهم إلى حوالي 143 مليار درهم، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية لقطاع الماء ضمن السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، أوضح أخنوش أن وتيرة إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر شهدت تسريعا ملحوظا، حيث بلغت طاقتها الإنتاجية حوالي 415 مليون متر مكعب مع نهاية سنة 2025، مع توقع بلوغ نحو 1.7 مليار متر مكعب في أفق 2030 وهو ما من شأنه تغطية ما يقارب 60 في المائة من الحاجيات الوطنية من الماء الصالح للشرب.
كما تطرق إلى المشاريع المهيكلة المتعلقة بنقل المياه بين الأحواض المائية، خاصة الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق بهدف تأمين التزويد بالماء لمحور الرباط–الدار البيضاء الذي يستفيد منه نحو 10 ملايين مواطن إضافة إلى مشاريع أخرى بشمال المملكة، من بينها الربط بين سد وادي المخازن وسد دار خروفة، بما يعزز التزويد بالماء الصالح للشرب والسقي.
وعلى مستوى البنية التحتية المائية، أبرز المسؤول الحكومي إنجاز سدود كبرى بسعة تخزين إجمالية تناهز مليارًا و700 مليون متر مكعب، الأمر الذي يعزز الأمن المائي ويدعم توسيع المساحات المسقية.
وفي الشق الفلاحي، شدد رئيس الحكومة على أن الأمن الغذائي خيار استراتيجي يرتكز على سياسات عملية وليس مجرد شعارات مبرزا مواصلة تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2030 الهادفة إلى تطوير فلاحة مستدامة وتعزيز الإنتاج الوطني.
كما أشار إلى إطلاق برامج دعم استثنائية بقيمة 20 مليار درهم لمواجهة آثار الجفاف شملت دعم مربي الماشية عبر توزيع 27 مليون قنطار من الشعير المدعم و8 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة إلى جانب دعم المدخلات الفلاحية بنسب تتراوح بين 40 و70 في المائة لفائدة آلاف الفلاحين.
وبين حجم الاستثمارات المائية والبرامج الفلاحية تسعى الحكومة إلى تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية في إطار مقاربة تعتبر الماء والأمن الغذائي ركيزتين أساسيتين للاستقرار التنموي.


