جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
مع اقتراب عيد الأضحى لسنة 2026 لا تبدو الأسواق وحدها من تحدد أسعار الأضاحي بل انتقل جزء كبير من اللعبة إلى العالم الافتراضي حيث تدور معارك غير مرئية بين العرض والطلب يقودها جيل جديد من الوسطاء يديرون ما يشبه بورصة رقمية للأكباش بعيدة عن أعين المراقبة.
في مجموعات مغلقة على واتساب وصفحات على فيسبوك وتيك توك تتحول الهواتف إلى نوافذ على سوق مواز، تعرض فيه قطعان بأثمان مرتفعة تصل أحيانا إلى 8000 درهم للرأس ليس بالضرورة بهدف البيع، بل لاختبار ردود فعل المستهلكين.
إنها عملية جس نبض تهدف إلى تعويد المواطن نفسيا على الأسعار المرتفعة حتى تبدو أي قيمة أقل منها لاحقا فرصة لا تفوت رغم أنها تظل بعيدة عن القدرة الشرائية لفئات واسعة.
لكن خلف هذه الأرقام تختبئ حكايات إنسانية لآلاف الأسر التي تعيش كل سنة على أمل اقتناء أضحية العيد دون أن ترهق ميزانيتها.
يقول أحد المواطنين في تعليقات على منصة فيسبوك كنجمع من شهور باش نفرح وليداتي ولكن هاد العام حتى التمن ولا كيتحدد فالتليفون ماشي فالسوق.
إحساس بالعجز يتسلل تدريجيا الى فئات متوسطة ومحدودة الدخل تجد نفسها محاصرة بين ارتفاع الأسعار وغياب بدائل واضحة.
هذا التحول الرقمي في تجارة الأضاحي يطرح تحديات جديدة أمام السلطات التي باتت مطالبة بمواكبة هذا الواقع المتغير حيث لم تعد مراقبة وحدها كافية لضبط السوق.
فالمسارات الجديدة للبيع التي تمر عبر الشاشات، تنتج واقعا موازيا يصعب تتبعه، لكنه ينعكس مباشرة على جيب المواطن.
وبين تطمينات رسمية تتحدث عن وفرة القطيع، ومخاوف متزايدة من انفلات الأسعار يعيش كثير من المغاربة على وقع قلق.
صامت: هل سيظل عيد الأضحى مناسبة للفرح الجماعي أم سيتحول تدريجيا إلى عبء مالي تثقله المضاربة


