سلا الجديدة: أرصفة تتحول إلى معارض سيارات.. وساكنة تطالب بإعادة حقها في الفضاء العمومي

جريدة العاصمة / بتصرف

في حي أولاد هلال بسلا الجديدة لم تعد الأرصفة مجرد ممرات للراجلين بل أصبحت في نظر السكان جزءا من مشهد يومي يختلط فيه السكني بالتجاري حيث تنتشر محلات بيع السيارات المستعملة وتستغل مساحات واسعة من الملك العمومي في مشهد تقول الساكنة إنه أخرج الحياة اليومية عن مسارها الطبيعي.

Ad image

 

ورغم الحملات التي تباشرها السلطات المحلية في عدد من المدن لتحرير الملك العمومي يؤكد سكان المنطقة أن الوضع في محيط شارع الزربية وحي أحصين يعرف استمرارا لظاهرة احتلال الأرصفة والطرقات، ما حول الفضاء العام إلى امتداد غير منظم لنشاط تجاري.

 

بالنسبة للساكنة لم يعد الحديث عن استغلال الأرصفة مجرد تفصيل عمراني، بل مسألة يومية مرتبطة بالسلامة والحياة العادية.

فالأطفال والمسنون وذوو الاحتياجات الخاصة، بحسب شهادات متطابقة يجدون أنفسهم مضطرين إلى السير وسط الطريق المخصص للسيارات في ظل غياب فضاءات آمنة للمرور.

 

ولا يقتصر الأمر حسب الشكايات على صعوبة مرور الراجلين فقط بل يمتد إلى اختناق مروري متكرر بسبب عمليات شحن وتنزيل السيارات وتجمهر الزبناء، إضافة إلى الركن العشوائي الذي يعرقل حركة السير بشكل يومي.

Ad image

 

ويحذر السكان من أن هذه الوضعية قد تعيق أيضا وصول سيارات الإسعاف والإطفاء وخدمات النظافة عند الحاجة، ما يجعل المشكل، في نظرهم يتجاوز الجانب التنظيمي إلى مسألة سلامة عامة.

ومع استمرار هذه الممارسات متضررون هناك حسب تعبيرهم الطابع السكني للمنطقة بدأ يتآكل تدريجيا، لتحل مكانه ملامح سوق عشوائي للسيارات الأمر الذي اعتبروه تشويها لجمالية الحي وتراجعا في جودة العيش، خاصة في ظل الجهود التي تبذلها الجماعة لتأهيل الفضاءات العمومية.

Ad image

 

كما تعتبر الساكنة أن استغلال الملك العمومي دون ترخيص قانوني يشكل تجاوزا واضحا يستدعي تدخلا حازما من الجهات المختصة لتطبيق القوانين المنظمة لهذا المجال.

 

وأمام استمرار الوضع دعا اتحاد الملاك المشتركين إلى تدخل ميداني عاجل عبر إيفاد لجان للمعاينة، وتفعيل القوانين المتعلقة بالاحتلال المؤقت للملك العمومي وإلزام أصحاب المحلات باحترام حدود أنشطتهم التجارية.

 

كما طالبت الساكنة باتخاذ إجراءات زجرية لإخلاء الأرصفة وإعادة تنظيم الفضاء العامر بما يضمن انسيابية حركة المرور وحماية الراجلين، معبرة عن أملها في تدخل سريع وحازم يعيد التوازن إلى هذا الحي السكني الذي يقولون إنه فقد جزءا من هدوئه لصالح فوضى متنامية.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *