جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
تعود فصول الأزمة المتعلقة بالمشروع العقاري بمدينة تمارة إلى سنة 2020، حين تدخلت السلطات وهدمت مجمعا سكنيا كان في طور الإنجاز، بعد أن تبين أنه شيد دون استيفاء التراخيص القانونية اللازمة.
ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلة طويلة من الانتظار بالنسبة لعدد من الزبائن الذين اقتنوا شققا ضمن المشروع.
يقول السيد أحمد التاقي خلال حديثه لجريدة العاصمة أحد المتضررين، إنهم شرعوا في أداء مبالغ مالية منذ سنة 2020، على أمل استلام شققهم في الآجال المحددة غير أن الوعود التي تلقوها ظلت تتغير من سنة إلى أخرى من 2023 إلى 2024، قبل أن يصلوا إلى سنة 2025 دون أن يتحقق أي تسليم فعلي.
ويضيف المتحدث أن بداية التعثر ارتبطت بهدم المشروع الأول المعروف ضمن القدس 2، قبل أن يتم إقناع الزبائن بالانتقال إلى مشروع بديل يحمل اسم الياسمين مع وعود بأن هذا التحول سيكون حلا نهائيا للأزمة.
غير أن الواقع، حسب قوله كان مختلفا إذ لم تستكمل الأشغال بشكل واضح على أرض الميدان، وظلت وتيرة الإنجاز شبه متوقفة، مما عمق مخاوف المتضررين بشأن مصير استثماراتهم.
وفي تفاصيل أكثر إيلاما يؤكد المتحدث أن أغلب الزبائن دفعوا مبالغ مالية كبيرة على دفعات، حيث تراوحت المساهمات بين مبالغ جزئية وصلت في بعض الحالات إلى 80 في المائة من ثمن الشقق، أي ما بين 20 و25 مليون سنتيم إضافة إلى دفعات أخرى نقدية ورغم ذلك لم يتسلموا مساكنهم إلى اليوم.
بين الوعود المؤجلة والانتظار الطويل، يعيش هؤلاء المتضررون حالة من الترقب والقلق، في ظل غياب أجوبة واضحة حول آجال التسليم النهائية، ومصير المشروع الذي تحول بالنسبة لهم من حلم بامتلاك سكن إلى قصة انتظار مفتوحة على المجهول.
قال أحمد التاقي، أحد المتضررين من مشروع شركة عقارية بمدينة تمارة، إن آخر مستجدات الملف تتمثل في شروع الشركة في تسليم عدد محدود من الشقق حيث تم تسليم حوالي 109 شقق من أصل ما يقارب 1400 شقة، في وقت لا يزال فيه باقي المتضررين ينتظرون تسوية وضعيتهم واستلام مساكنهم.
وأوضح المتحدث أن المتضررين الذين لم تشملهم عملية التسليم لا يزالون خارج هذا الإجراء مؤكدا أن وضعيتهم ما زالت عالقة دون حل نهائي.
وفي ما يتعلق بالإجراءات التي قام بها المتضررون أوضح أن عددا منهم قاموا بتقديم شكايات متعددة لدى العمالة والجماعة ومؤسسات حقوقية.
وأشار التاقي إلى أن بعض المشاريع المرتبطة بنفس الشركة تعرف بدورها تعثرا خاصة ما يتعلق برخص البناء والوضعية القانونية للعقار موضحا أن هناك مشاريع لم تسوى بعد وضعيتها العقارية، من بينها ملفات مرتبطة بالأرض وحقوق الملكية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن المتضررين ينتظرون حلا نهائيا يضع حدا لحالة التأخر المستمرة و آجال التسليم ومصير باقي الشقق، بعد سنوات من الانتظار وعدم اليقين.


