جريدة العاصمة / نجوى القاسمي
احتضنت ساحة فان زون بمدينة فاس 3 أبريل 2026، حفل الافتتاح الرسمي للدورة الخامسة من المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنظم تحت الرعاية الملكية السامية، في أجواء احتفالية عكست الدينامية المتنامية التي يشهدها هذا القطاع الحيوي على مستوى جهة فاس–مكناس.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار تفعيل الاتفاقية المبرمة بين مجلس جهة فاس–مكناس وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
قال المتحدث باسم التعاونية الدار الإدريسي للمنتوجات المغربية، سعد الإدريسي، في تصريح لجريدة العاصمة على هامش فعاليات المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنظم بمدينة فاس إن التعاونية النسوية الفاسية تشتغل على الجمع بين تطوير المنتوجات المجالية المغربية والحفاظ على الموروث التقليدي الأصيل.
وأوضح المتحدث أن التعاونية تهتم بإنتاج مواد طبيعية مستوحاة من التراث المحلي، من بينها السرغينا الفاسية المخزنية والبخور، إلى جانب مجموعة من المستحضرات المعتمدة على الأعشاب والمقطرات مثل الزهر والورد والزعتر والبابونج.
مبرزا أن هذه المنتوجات تجمع بين الطابع التقليدي واللمسة العصرية لتلبية مختلف حاجيات الزبائن.
وأضاف أن التعاونية التي انطلقت بشكل رسمي سنة 2024، تستند إلى إرث عائلي متوارث عبر الأجيال، حيث ظل هذا المجال جزءا من الثقافة المحلية داخل الأسرة، قبل أن يتم تطويره من خلال تكوينات وتجارب ميدانية داخل المغرب وخارجه بهدف تحسين الجودة وتوسيع آفاق الإنتاج.
وفي السياق ذاته، أبرز سعد الإدريسي أن التعاونية تعمل كذلك على تطوير منتوجات طبيعية موجهة للعناية بالشعر والبشرة من بينها حلول لمشاكل تساقط الشعر واضطرابات الجلد والدورة الدموية مؤكدا أن جميع المنتجات تخضع للتجربة قبل تسويقها لضمان فعاليتها وجودتها.
كما شدد على أن فلسفة التعاونية تقوم على العمل الجماعي بين النساء المتعاونات، وعلى قيم التعاون والنية الحسنة، معتبرا أن هذا النموذج الإنتاجي يمنح المنتوج المغربي قيمة مضافة ويعزز حضوره في السوق.
واختتم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي يتمثل في صون هذا التراث المغربي وتطويره بشكل تدريجي مع نقله للأجيال القادمة في إطار يحافظ على أصالته ويواكب في الوقت نفسه متطلبات العصر.
والجذير بالذكر يعرف المعرض مشاركة ثلاث دول صديقة وشقيقة كضيوف شرف هي فرنسا والأردن والسنغال إلى جانب أزيد من 170 تعاونية تمثل مختلف أقاليم الجهة وخارجها ما يعكس روح التعاون والتضامن


