جريدة العاصمة
تستعد خمس جماعات ترابية بإقليم تاونات لتدشين مرحلة جديدة من التنمية الترابية، حيث من المنتظر أن تُعطى خلال الأيام القليلة القادمة الانطلاقة الرسمية لأشغال مجموعة من المسالك الطرقية الاستراتيجية.
وتأتي هذه الخطوة رغم تأخرها بكثير بعد استكمال وكالة تنفيذ المشاريع كافة المساطر القانونية وتفويت الصفقات للمقاولات المعنية خلال الأسابيع الماضية، في استجابة عملية لانتظارات الساكنة المحلية بجماعات تبودة، سيدي الحاج امحمد، الرتبة، الودكة، وسيدي يحيى بني زروال.
وتتضمن خارطة الطريق لهذه المشاريع النوعية، الممولة بالكامل من ميزانية مجلس جهة فاس-مكناس، ربط محاور حيوية بالجماعات المذكورة، ففي جماعة تبودة، ستنطلق الأشغال بالطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية 5304 وقلعة بكرات، بينما ستشهد جماعة سيدي الحاج امحمد ربط دوار “شهريرة” في اتجاه دوار “الشريطية”، وكذا وصل “باب منصور” بدوار “تايتفراح”.
وفي ذات السياق، ستستفيد جماعة الودكة من مسلك يربط “كديوة الغاوت” بدوار “الناضور”، مما سيعزز سلاسة التنقل في هذه المناطق ذات التضاريس الصعبة.
كما حظيت جماعة الرتبة بحصة هامة من هذه التدخلات، عبر مشروع طرقي ضخم يربط بين سلسلة من الدواوير، أبرزها: ويسلان، سرغينة، والعدوة، وصولاً إلى الطريق الإقليمية 5302 بجبل ودكة، بالإضافة إلى تهيئة مقاطع طرقية بمناطق محيالة وسوق اثنين الزغاريين.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الشاملة لبرنامج التنمية الجهوية (2022-2027)، الذي يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين الولوجية للخدمات الأساسية في الوسط القروي والجبيلي.
ويعكس هذا الورش الطرقي الكبير رغم التأخر الكبير في تنزيله مستوى التنسيق العالي بين مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم مجلس الجهة وسلطات ولاية جهة فاس-مكناس وعمالة إقليم تاونات، إلى جانب الأطر التقنية للوكالة والجماعات المحلية.
ومن شأن هذه البنيات التحتية الجديدة أن تنهي معاناة آلاف المواطنين مع وعورة المسالك، وتسهم بشكل مباشر في تحريك العجلة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، عبر تسهيل تسويق المنتجات الفلاحية وضمان انسيابية حركة السير على مدار السنة.


