جريدة العاصمة / و م ع بتصرف
يشهد المغرب تصاعدا ملحوظا في اهتمام الفاعلين الدوليين بالفرص الاقتصادية التي يتيحها تنظيم نهائيات كأس العالم 2030، حيث يرتقب أن يحل وزير التجارة الخارجية الفرنسي نيكولا فوريسيي، اليوم الخميس2 ابريل 2026 بالمملكة على رأس وفد اقتصادي يضم 45 مقاولة، في خطوة تعكس احتدام التنافس الدولي للظفر بحصة من مشاريع المونديال
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة القطاعات التي يمثلها الوفد الفرنسي، والتي تشمل البنيات التحتية، والاتصالات، وصناعة الطيران، إلى جانب الفلاحة وتنظيم التظاهرات الرياضية، ما يعكس تنوع مجالات الاستثمار المرتبطة بالاستعداد لهذا الحدث العالمي.
ويرتقب أن تشكل هذه الدينامية فرصة لتعزيز حضور الشركات الفرنسية في السوق المغربية خاصة في المشاريع الكبرى المرتبطة بتأهيل البنيات واستقبال التظاهرات الدولية.
وتندرج هذه الزيارة، التي تمتد على مدى يومين وتشمل الرباط والدار البيضاء، ضمن مسار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، مع تركيز خاص على استثمار الأوراش المرتبطة بمونديال 2030 كرافعة للتنمية الاقتصادية وتسريع وتيرة الاستثمارات الأجنبية.
ومن المرتقب أن يعقد المسؤول الفرنسي سلسلة لقاءات مع أعضاء في الحكومة المغربية وفاعلين اقتصاديين، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية لعدد من المشاريع بهدف استكشاف فرص التعاون وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية.
ويأتي هذا التحرك في سياق دينامية متجددة للعلاقات المغربية-الفرنسية، أعقبت الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي شكلت محطة مفصلية لإعادة إطلاق التعاون الاقتصادي بين البلدين على أسس أكثر تنوعاً وعمقا.
وتؤشر تركيبة الوفد الفرنسي، التي تضم أيضا تمثيلية لقطاعي الحبوب وتربية الأبقار، على اهتمام متزايد بتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات إنتاجية استراتيجية، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين الرباط وباريس في أفق الاستحقاقات الكبرى المقبلة.


