أزمة مجمع لالة يدونة بفاس.. صناع تقليديون في مواجهة شبح الإفراغ واتهامات للغرفة بالفشل وترك الصناع أمام مصيرهم

جريدة العاصمة

يواجه الصناع التقليديون بمجمع لالة يدونة بمدينة فاس وضعاً اجتماعياً واقتصادياً متأزماً، حيث بات العشرات من الصناع التقليديين ملاحقين قضائياً بسبب تراكم المتأخرات الكرائية، وفيما يتهدد شبح الإفراغ  عدداً منهم في غضون الأيام القليلة المقبلة، يسود استياء عارم في أوساط المهنيين الذين وجدوا أنفسهم وحيدين في مواجهة أزمات مالية خانقة، نتيجة تداخل مخلفات جائحة كورونا والارتفاع المهول في أسعار المواد الأولية، مما أدى إلى عجزهم عن الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية.
وفي المقابل، وجه فاعلون مهنيون ومعارضون انتقادات لاذعة لرئاسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، متهمين إياها بالغياب التام عن جوهر الأزمة، فبينما كان يُنتظر من المؤسسة، برئاسة الناجي الفخاري التدخل العاجل لابتكار حلول عملية أو التوسط لتسوية الديون العالقة مع الجهات المشتكية، يرى منتقدون أن رئاسة الغرفة ومستشاريها انخرطوا في سلسلة من اللقاءات البروتوكولية مع جمعيات وتعاونيات، وُصفت بأنها ذات طابع انتخابوي صرف لا تخدم الملفات المطلبية المستعجلة للصناع.
من جهتهم، أعرب المتضررون عن خيبة أملهم من وعود التنشيط السياحي التي رافقت تدشين المجمع، مؤكدين أن مشروع جلب القوافل السياحية ظل حبراً على ورق ولم ينعكس إيجاباً على مداخيلهم اليومية.
 واعتبر الحرفيون أن تلك الوعود كانت مجرد تسويق واهم لم يراعِ الواقع المعيشي للصانع التقليدي، خاصة في ظل انعدام استراتيجية حقيقية للترويج للمجمع كوجهة تجارية وسياحية قادرة على إنقاذهم من الإفلاس وتراكم الديون.
هذا الوضع القاتم، دفع بالعديد من الصناع إلى اتهام غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس-مكناس ممثلة برئيسها الناجي الفخاري بالفشل الذريع في تدبير ملف لالة يدونة، مشددين على أن المؤسسة الدستورية التي تمثلهم لم تقدم أي مبادرة ملموسة لانتشالهم من مخالب القضاء.
وطالب الصناع بفتح حوار جدي ومسؤول يتجاوز منطق الاستقطاب الجمعوي، ويهدف بالأساس إلى إيجاد صيغ توافقية لأداء مستحقات الكراء وحماية هذا الإرث الحرفي من الاندثار نتيجة التهميش والتدبير الإداري المتعثر.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *