جريدة العاصمة
تواجه ساكنة حي كاريان الحجوي بمقاطعة المرينيين بمدينة فاس وضعاً بيئياً وصحياً كارثياً، جراء الانتشار المهول لمياه الصرف الصحي الواد الحار في الشوارع العامة. هذا المشهد المأساوي فجّر موجة من الغضب بين المواطنين الذين باتوا يعيشون وسط روائح كريهة ومخاطر صحية تحدق بأطفالهم، مؤكدين أن غياب الصيانة وتدهور البنية التحتية جعلهم يشعرون وكأنهم عادوا عقوداً إلى الوراء، وتحديداً إلى ظروف العيش القاسية التي طبعت فترة التسعينيات.
وأمام هذا التردي الخطير،انتقدت فعاليات مدنية مستوى تدبير الشأن العام من طرف المنتخبين بمجلس مقاطعة المرينيين؛ حيث تشتكي الساكنة من الغياب التام للمصالح المختصة وتجاهلهذه الاشكالية. ويرى المتضررون أن حالة الجمود التي تطبع عمل المجلس تسببت في تراجع مهول على مستوى صيانة الطرق والخدمات الأساسية، مما يضع الوعود الانتخابية تحت مجهر النقد الشعبي اللاذع.
وفي ظل هذا الواقع، يطرح الشارع الفاسي بمقاطعة المرينيين تساؤلات جوهرية حول الحصيلة الواقعية لما قدمه المجلس المنتخب للمواطنين منذ توليه المسؤولية، خاصة في الأحياء الهامشية التي تئن تحت وطأة التهميش.
وطالب المواطنون بتدخل عاجل للمصالح المختصة لوضع حد لمعاناتهم اليومية مع الواد الحار، وإعادة الاعتبار لحي كاريان الحجوي عبر هيكلة حضارية تقطع مع سياسة اللامبالاة المنهجة.

