جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
قدم محمد مهدي بنسعيد، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 أمام لجنة التعليم والثقافة والتواصل، الصيغة المعدلة من مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك في أعقاب قرار المحكمة الدستورية الذي قضى بعدم مطابقة عدد من مواده للدستور.
تعديلات هيكلية لتقليص عدد الأعضاء
في هذا الإطار، أوضح بنسعيد خلال تقديمه المشروع أمام لجنة التعليم والثقافة والتواصل، أن التعديلات الجديدة همت تقليص عدد أعضاء المجلس من 19 إلى 17 عضوا، وذلك عبر حذف عضوين من فئة الناشرين الحكماء المنصوص عليهم في البند ب من المادة 5.
وفي السياق ذاته، تم تعديل الصياغة القانونية للمادة 5، من خلال التنصيص على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة مهنية تحصل على أكثر من مقعد ضمن فئة ممثلي الناشرين، في خطوة تروم تعزيز تمثيلية النساء داخل المجلس.
ومن جهة أخرى، شملت التعديلات حذف الفقرة الأخيرة من المادة 4، بما يتلاءم مع الصيغة الجديدة للمادة 5، فضلا عن إعادة صياغة المادة 49 عبر اعتماد نظام تمثيلي قائم على مبدأ التناسب، يتم فيه احتساب القاسم الانتخابي بقسمة مجموع الحصص التمثيلية لجميع المنظمات المهنية على عدد المقاعد المخصصة لفئة الناشرين.
كما تم تعديل الفقرة الثانية من المادة 93، انسجاما مع قرار المحكمة الدستورية، من خلال التنصيص على استثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية من عضوية لجنة الاستئناف التأديبية، بما يضمن استقلالية هذه الهيئات.
تصحيح أخطاء مادية وإحداث لجنة إشراف
وفي سياق متصل، تم إدخال تعديلات تقنية همت تصحيح بعض الأخطاء المادية، من قبيل استبدال عبارة الدعوى بـالدعوة في المادة 13، وتصحيح الإحالة في المادة 23.
كما تمت إعادة صياغة المادة 96، عبر التنصيص على إحداث لجنة جديدة تتولى الإشراف على انتخاب ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين داخل المجلس، عوض اللجنة المؤقتة السابقة.
تركيبة ثلاثية وتمثيلية متوازنة
وبخصوص تركيبة المجلس، ستتوزع العضوية على ثلاث فئات، تضم سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين، من بينهم ثلاث صحافيات على الأقل يتم انتخابهن، وسبعة ممثلين عن الناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية، مع إلزام هذه الأخيرة بتخصيص مقعد للنساء في حال حصولها على أكثر من مقعد.
أما الفئة الثالثة، فتضم ثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات وهيئات دستورية، ويتعلق الأمر بقاض يعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وآخر يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وفي ما يتعلق بكيفية توزيع المقاعد، أكد الوزير أنه لن يسمح للمنظمات المهنية التي تقل حصتها عن 10 في المائة من مجموع الحصص التمثيلية بالمشاركة في عملية التوزيع، وذلك بهدف ضمان تمثيلية أكثر توازنا.
كما سيتم اعتماد نظام القاسم الانتخابي، إلى جانب قاعدة أكبر البقايا لتوزيع المقاعد المتبقية، على أن يتم الاحتكام، في حالة التعادل إلى عدد المستخدمين العاملين في قطاع الصحافة والنشر داخل كل منظمة مهنية.
وفي الجانب التأديبي، تم تحديد تركيبة لجنة الاستئناف التأديبية، التي يرأسها رئيس المجلس أو نائبه وتضم رؤساء اللجان الدائمة، باستثناء لجنة أخلاقيات المهنة، وذلك تفاديا لأي تضارب في الاختصاصات.
كما تم التنصيص على آليات التعويض في حال تعذر حضور أحد الأعضاء، أو في حالة وجود شكاية تهم أحد رؤساء اللجان أو رئيس المجلس نفسه.
لجنة انتقالية لتدبير المرحلة المقبلة
وفي ختام عرضه، أعلن بنسعيد عن إحداث لجنة مؤقتة ستتولى، بشكل انتقالي، مهام المجلس، إضافة إلى الإشراف على تنظيم انتخابات ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين، إلى حين تنصيب المجلس الجديد.
وتتكون هذه اللجنة من قاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب ممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن عضوين يعينهما رئيس الحكومة من فئتي الصحافيين والناشرين.
وشدد الوزير على أن أعضاء هذه اللجنة لا يحق لهم الترشح لعضوية المجلس المقبل، مؤكدا أن مهامها تنتهي مباشرة بعد تنصيب المجلس، وتسليم كافة الوثائق المرتبطة بعملها، على أن تعقد أول اجتماع لها في غضون عشرة أيام من نشر القانون بالجريدة الرسمية.


