جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس–مكناس، يومي 30 و31 مارس، ورشات عمل مخصصة للتعريف بالمزايا التي تتيحها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وذلك في إطار جهود تعزيز انفتاح الفاعلين الاقتصاديين الجهويين على الأسواق العربية.
وفي هذا السياق، أكد عمر احجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، في تصريح لجريدة العاصمة على هامش الدورة أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن مقاربة تروم تقريب الامتيازات التي يوفرها الفضاء الاقتصادي العربي، الذي يضم أزيد من 400 مليون نسمة.
وأضاف أن هذا الفضاء يزخر بإمكانات مهمة، غير أن الاستفادة منها تظل محدودة بسبب ضعف التعريف بها لدى الفاعلين الاقتصاديين.
ومن جهة أخرى، أبرز المسؤول الحكومي أن حجم المبادلات التجارية البينية بين الدول العربية لا يتجاوز 10 في المائة، وهي نسبة تبقى متواضعة مقارنة بالإمكانات المتاحة.
كما أشار إلى أن المغرب يسجل بدوره النسبة نفسها في تجارته مع الدول العربية، وهو ما يبرز الحاجة إلى مضاعفة الجهود من أجل استثمار الفرص المتاحة وتحقيق أرقام أكثر تنافسية.
وفي الإطار ذاته، شدد احجيرة على أن هذه اللقاءات التواصلية تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها تساهم في تحفيز الفاعلين الاقتصاديين على الانخراط في دينامية جديدة للتبادل التجاري، من خلال التعريف بالإجراءات والتسهيلات التي تمكنهم من ولوج الأسواق العربية.
بالموازاة مع ذلك، أوضح منظمو الورشات أن هذه المبادرة التي تمت بشراكة مع الوزارة الوصية وجامعة الدول العربية عرفت مشاركة خبراء قدموا عروضا حول الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في الأسواق العربية، فضلا عن سبل تبسيط المساطر لفائدة المصدرين، خاصة على مستوى جهة فاس–مكناس.
كما تم التأكيد على أن توجه عدد كبير من المصدرين المغاربة نحو الأسواق الأوروبية لاسيما إسبانيا وفرنسا يفرض اليوم البحث عن بدائل وأسواق جديدة وهو ما تسعى الغرفة إلى تحقيقه من خلال مواكبة المقاولات الجهوية وتوسيع آفاقها نحو وجهات واعدة وفي مقدمتها الدول العربية التي تربط المغرب بها علاقات متميزة.
وفي سياق متصل، عرفت هذه الورشات تنظيم جلسات حضورية وأخرى عن بعد، حيث استفادت أزيد من 40 شركة من مختلف أقاليم الجهة من هذه اللقاءات، في خطوة تهدف إلى تعميم المعلومة وتقريبها من أكبر عدد ممكن من الفاعلين الاقتصاديين.
فإن هذه المبادرة تعكس توجها استراتيجيا يروم تعزيز حضور المغرب داخل محيطه العربي اقتصاديا، وذلك عبر تمكين الفاعلين المحليين من أدوات وآليات ولوج أسواق جديدة، بما يسهم في تنويع الشركاء التجاريين وتحقيق دينامية اقتصادية أكثر توازنا.


