جريدة العاصمة
جددت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب ضغوطها على رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مطالبة بالإلغاء الفوري للعمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1)، و يأتي هذا في سياق مراسلة تذكيرية، تنتقد استمرار العمل بهذا التوقيت لما له من تداعيات سلبية “جسيمة” على الاقتصاد الوطني والراحة النفسية للمواطنين.
وفي نقد مباشر للسياسات الحكومية، اعتبرت الجامعة أن الإبقاء على الساعة الإضافية هو قرار يخدم بالدرجة الأولى مصالح الشركات الأجنبية المستقرة في المغرب لتسهيل تعاملاتها مع الخارج، وذلك على حساب قطاعات وطنية حيوية. وذهبت الهيئة إلى أبعد من ذلك بوصف المسألة بقضية سيادة زمنية، متسائلة عن مدى استقلالية القرار الوطني في تنظيم التوقيت الرسمي للمملكة.
لم تكتفِ المراسلة بالنقد الاقتصادي، بل غاصت في العمق الاجتماعي، إذ رصد المهنيون تدهوراً في “الجودة الحياتية” للمواطنين نتيجة اضطراب الساعة البيولوجية، وما يتبع ذلك من تراجع في مردودية العمل والتحصيل الدراسي. كما نبهت الجامعة إلى “ضريبة الظلام” التي يدفعها المغاربة في فصل الشتاء، حيث يضطر الآلاف للتنقل في ساعات مبكرة تفتقر للأمان، مما يضاعف الأعباء النفسية والاجتماعية على الأسر.
وفي انتقاد مباشر لمنهجية التدبير، أعربت الجامعة عن استغرابها من “صمت” الحكومة وعدم تفاعلها مع مراسلة سابقة تعود لشهر أكتوبر الماضي. هذا الغياب للتواصل اعتبرته الهيئة “جفاءً” لا يتناسب مع روح المسؤولية، مستحضرة في هذا السياق مضامين الخطب الملكية السامية التي طالما حثت المسؤولين على الإنصات لنبض الشارع والتفاعل الجاد مع انشغالات المواطنين.
