حمى الانتخابات تلهب مهرجانات الصيف.. والداخلية تتحرك للجم إستغلالها إنتخابيا

جريدة العاصمة

تفاعلت المصالح المركزية لوزارة الداخلية بحزم مع تقارير استخباراتية رفعتها أقسام الشؤون الداخلية بمختلف العمالات، ترصد محاولات “مكشوفة” من قبل نخب انتخابية لاستغلال التظاهرات الصيفية ومواسم “التبوريدة” المقررة في غشت المقبل كمنصات للدعاية السياسية، وتكشف هذه المعطيات عن مخططات لمنتخبين كبار ورؤساء مجالس جماعية تهدف إلى تحويل التمويلات العمومية المخصصة للأنشطة الثقافية والفنية إلى آليات للاستمالة الانتخابية، تزامناً مع اقتراب موعد اقتراع 23 شتنبر، مما دفع بأم الوزارات إلى تشديد الرقابة على أي تحرك يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.
وعلى صعيد متصل، تضمنت التقارير المرفوعة وقائع صادمة تتعلق بالاستغلال المفرط لآليات ومقدرات الجماعات الترابية، حيث رُصد استخدام سيارات المصلحة في توزيع المساعدات الغذائية (قفة رمضان) وتوظيف التجهيزات اللوجستية في تحركات ذات طابع سياسوي صرف، ولم يقتصر الأمر على الدعم المادي، بل امتد ليشمل هندسة زمنية لبعض المشاريع التنموية، وسط اتهامات لمنتخبين بتعمد تأجيل تدشين مرافق أو توجيه استثمارات عمومية نحو دوائر بعينها لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة، خاصة في المناطق القروية التي تشهد كثافة في الأنشطة الموسمية.
وفي مواجهة هذا التغول الانتخابي، عممت وزارة الداخلية تعليمات صارمة لرجال السلطة بمختلف رتبهم، تقضي بمراقبة دقيقة لكافة التظاهرات المرخصة والرفع الدوري لتقارير حول هوية المنظمين ومصادر التمويل، كما وجه العمال مراسلات تحذيرية لرؤساء الجماعات، تذكرهم بتبعات مخالفة القانون التنظيمي 113.14، مؤكدين أن أي استغلال لوسائل الدولة في الحملات السابقة لأوانها سيواجه بتفعيل المساطر القانونية والقضائية، وذلك لضمان حياد الإدارة وحماية نزاهة المسار الانتخابي من لوجستيك الشأن المحلي.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *