جريدة العاصمة
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن صعوده لسدة قيادة الحمامة لم يكن وليد صدفة، بل نتاج مشاورات رصينة ومسؤولة داخل ردهات الحزب، وأوضح شوكي، في أول إطلالة إعلامية له عبر القناة الثانية، أن ترشحه جاء استجابة لدعم واسع من قيادات العائلة التجمعية، مشدداً على أن التوافق كان المحرك الأساسي لهذه المرحلة الانتقالية، وهو ما تجلى في انسحاب محمد أوجار من السباق بعد نقاشات داخلية أخوية، حيث آثر أوجار برغم كفاءته السياسية المشهود لها دعم وحدة الحزب وتزكية المرشح الواحد لضمان استمرارية الرهانات التنظيمية.
وفي سياق القراءة السياسية لرحيل عزيز أخنوش عن الرئاسة، اعتبر شوكي أن عدم ترشح أخنوش لولاية ثالثة يمثل درساً في “الوعي السياسي” والامتثال الطوعي للنظام الداخلي للحزب الذي يحصر الرئاسة في ولايتين، وأشار إلى أن هذا القرار يجسد قناعة راسخة لدى أخنوش بضرورة التداول الديمقراطي، مؤكداً أن الزعيم السابق غادر المنصب تاركاً خلفه تنظيماً قوياً ومهيكلاً، مع بقائه فاعلاً حيوياً داخل المكتب السياسي للمساهمة في توجيه مسار الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وعلى المستوى المؤسساتي، شدد الرئيس الجديد على أن التجمع الوطني للأحرار يضع احترام “قانون الأحزاب” فوق كل اعتبار، من خلال الالتزام الصارم بآجال المؤتمرات الوطنية وتجديد النخب. وأبرز شوكي أن الحزب نجح في الموازنة بين الصرامة التنظيمية وتحرير طاقات الشباب، مشيراً إلى أن أول اجتماع للمكتب السياسي تحت رئاسته كرس مفهوم “الاستمرارية”، حيث يطمح الحزب إلى تعزيز مكتسباته السياسية التي تحققت في السنوات الأخيرة وترجمتها إلى أداء ميداني يخدم المشهد الوطني.

