جريدة العاصمة
يواجه العشرات من تلاميذ جماعة دواوير لالة شرادة و ولاد الگنابي و لآلة فاطمة بجماعة سبت الأوداية بإقليم مولاي يعقوب وضعاً تعليمياً متردياً، جراء الغياب التام لخدمات النقل المدرسي، هذا الخصاص لم يعد مجرد عائق لوجستيكي، بل تحول إلى حاجز يحرم فئات واسعة من حقهم في التحصيل العلمي، وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة الانقطاع عن الدراسة في صفوف أبناء هذه الدواوير.
وفي ظل هذا الإشكال، يجد التلاميذ أنفسهم أمام خيارات قاسية، فإما الاستسلام لغياب اضطراري عن فصولهم الدراسية، أو الارتماء في حضن النقل السري والوسائل الخاصة غير المهيأة، وما يرافق ذلك من مخاطر أمنية وتكلفة مادية ترهق كاهل الأسر المعوزة، هذه الرحلات اليومية الشاقة باتت تستنزف طاقة التلاميذ وتؤثر بشكل مباشر على مردوديتهم التربوية ونفسيتهم.
وتدق هذه الوضعية ناقوس الخطر حول تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي بالجماعة، حيث يرى مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار أزمة النقل المدرسي تجهض الجهود الرامية لتجويد التعليم بالعالم القروي، وأصبح لزاماً على الجهات الوصية والمدبرين للشأن المحلي التدخل العاجل لتوفير أسطول نقل كافٍ ينهي معاناة هؤلاء التلاميذ ويضمن لهم الاستقرار المدرسي بعيداً عن مشقة الطريق.

