فوضى وشجارات بسوق الجملة بتازة.. هل دقت ساعة الحساب التنظيمي؟

جريدة العاصمة

انفجر الوضع المحتقن داخل سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة تازة على وقع مواجهة دامية، حيث تطور خلاف بين وكيل وأحد التجار من تلاسن حاد إلى اشتباك بالأيدي وثقته عدسات الهواتف، هذا الحادث، الذي وصفه فاعلون مهنيون بالنقطة التي أفاضت الكأس، ليس مجرد واقعة معزولة، بل هو تجسيد صارخ للاختلالات البنيوية العميقة وغياب المقاربة الاستباقية في تدبير هذا المرفق الحيوي، مما جعل لغة القوة تطفو على السطح في ظل غياب سيادة القانون التنظيمي.

Ad image

 

وفي الوقت الذي اشتعلت فيه منصات التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو يوثق الشجار، أثارت تصريحات منسوبة لأحد الفاعلين الجمعويين بالسوق جدلاً واسعاً بعدما وصف الواقعة بالمسرحية، معتبراً إياها محاولة لصرف الأنظار عن الأزمات الجوهرية العالقة، هذا التضارب في القراءات وضع الجماعة الترابية والجهات الوصية في مرمى الانتقادات، وسط تساؤلات ملحة حول جدية التعاطي مع ملف بات يهدد بشكل مباشر استقرار سلسلة التوريد الغذائي بالمدينة وسلامة المشتغلين بها.

 

وأمام هذا الاحتقان، يجمع مراقبون للشأن المحلي على أن سياسة الهروب إلى الأمام لم تعد تجدي نفعاً، محذرين من تداعيات وخيمة في حال استمرار التجاهل الرسمي، إن المرحلة تقتضي فتح حوار مسؤول وجدي لانتشال السوق من دوامة العنف والفوضى التنظيمية، ووضع حد للاختلالات التي استوطنت أروقته، وذلك قبل أن تنزلق الأوضاع نحو سيناريوهات مجهولة يصعب احتواؤها.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *