جريدة العاصمة
شهدت العاصمة الرباط، يوم الاثنين، انطلاقة قوية للدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، تميزت بافتتاح “المنتدى الدولي للصناعة التقليدية” بفضاء السويسي. وعرف اللقاء حضوراً رفيع المستوى لعدد من أعضاء الحكومة والفاعلين الاقتصاديين، حيث ترأس الافتتاح كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، إلى جانب وزيرة السياحة ووزير الاستثمار وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، في خطوة تعكس المراهنة الحكومية على تحويل الحرفة التقليدية إلى رافعة إنتاجية ذات قيمة مضافة عالية، تتجاوز البعد الاجتماعي الصرف نحو أفق استثماري وتصديري رحب.
وعلى مستوى المؤشرات الرقمية، كشف المنتدى عن طفرة غير مسبوقة للقطاع خلال سنة 2025، حيث أكدت وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، أن الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي باتا يساهمان بنسبة 14.5% من الناتج الداخلي الخام، مع توفير قرابة 3.5 ملايين منصب شغل. وفي سياق متصل، سجلت الصادرات المباشرة نمواً لافتاً بنسبة 11% لتصل إلى 1.2 مليار درهم، مدفوعة بدينامية سياحية قياسية استقطبت 20 مليون سائح، مما يعزز مكانة المنتج التقليدي المغربي في الأسواق الدولية كواجهة للهوية والتميز الاقتصادي.
واختتمت فعاليات الافتتاح بتوقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تهدف إلى هيكلة القطاع وتسريع تحوله الرقمي؛ شملت تسهيل ولوج الحرفيين للتمويل عبر مؤسسة “تمويلكم”، ودعم القدرات التصديرية بالتعاون مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات. كما برز الرهان على التكنولوجيا من خلال إطلاق منصة “Morocco Handmade” الرقمية للتسويق، وتعزيز منظومة التأمين على التصدير، وهي إجراءات تندرج ضمن خارطة طريق طموحة تسعى لتعميم التغطية الصحية على 660 ألف مهني وتحديث الترسانة القانونية، لضمان انتقال القطاع إلى مرحلة “الإقلاع الاقتصادي المستدام”.

