جريدة العاصمة
على الرغم من تراجع منسوب مياه واد الأربعاء وانحسار شبح الفيضان الذي حاصر حي الملحة لأيام، لم يجد سكان الحي الخلاص المنشود، إذ دخل الحي في الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، وبينما بدأت ملامح الحياة تعود تدريجياً إلى الشوارع التي أنهكتها السيول، اصطدمت الأسر بواقع الظلام الذي حول منازلهم إلى مساحات معزولة، مما ضاعف من حجم الخسائر المادية بعد تلف مخزوناتهم الغذائية وتعطل أبسط مقومات العيش الكريم.
وفي ظل هذا الوضع المتردي، أعرب المتضررون عن استيائهم البالغ من حالة التجاهل التي تقابل بها شكاياتهم المتكررة، مطالبين الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالتدخل، هذا الغياب في التدخل أثار موجة من التساؤلات المشروعة حول كفاءة خطط الطوارئ المعتمدة.
وتعيش ساكنة حي الملحة حالة من القلق مع حلول ساعات المساء والليل، حيث يحول الظلام الدامس الأزقة التي لا تزال تكسوها الأوحال إلى مسالك محفوفة بالمخاطر،مطالبين بضرورة التدخل لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية، محذرين من أن التأخر في إصلاح الأعطاب التقنية يزيد من حالة الاحتقان ويؤخر عودة الاستقرار الاجتماعي إلى الحي المنكوب.

