جريدة العاصمة
استفاقت المنصات الرقمية في المغرب، صباح اليوم الخميس، على نبأ حزين عقب الإعلان عن وفاة صانع المحتوى كمال اللعبي، الشهير بلقب الشاف كيمو.
وقد أثار الرحيل المفاجئ للشاف كيمو موجة من التأثر بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استقبلوا الخبر ببالغ الأسى، مستذكرين إطلالاته التي طالما نشرت البهجة في قلوب متابعيه.
ولم يكن الراحل مجرد مقدم لوصفات الطبخ الفاسي التقليدي عبر الشاشات، بل نجح في التحول إلى أيقونة للبساطة، مخترقاً بابتسامته المعهودة وأسلوبه العفوي أسوار ملايين البيوت المغربية.
لقد استطاع الشاف كيمو أن يؤسس لمدرسة خاصة في المحتوى الرقمي، ترتكز على القرب من المتلقي والابتعاد عن التكلف، مما جعل منه شخصية محبوبة تحظى بتقدير واسع يتجاوز حدود المطبخ ليشمل جوانب إنسانية ملهمة.
و أجمع محبو الفقيد على أن سر نجاحه يكمن في تلك الخلطة السحرية التي كان يقدم بها محتواه، حيث كانت وصفاته تتجاوز المذاق لتلامس الروح، مشبعة بنفحات من الإيجابية والدفئ الإنساني، وبرحيله، تفتقد الساحة المغربية واحداً من صناع المحتوى الذين آمنوا بأن البساطة هي أقصر الطرق إلى قلوب الناس، تاركاً وراءه إرثاً من الحب وذكرى طيبة ستبقى خالدة في وجدان متابعيه.

