جريدة العاصمة
فجّر البلاغ المشترك الصادر عن النقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل عاصفة من الردود داخل الجسم القضائي، معبراً عن غضب كبير جراء تصريحات رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ووصفت الهيئتان هذه التصريحات بالسابقة التي تنسف جسور العلاقات المهنية والتاريخية، مؤكدتين رفضهما القاطع لمحاولات تحويل هيئة كتابة الضبط إلى كبش فداء في الصراعات القائمة بين المحامين والحكومة، أو تحميلها تبعات فشل الترافع حول مشاريع إصلاح منظومة العدالة.
وفي لهجة شديدة اللهجة، استنكرت الجبهة النقابية ما أسمته بالخطاب الذي يستهدف كرامة أطر كتابة الضبط، معتبرة أن محاولة القفز على أدوارها تعكس وعياً مهنياً متأخراً لا يتماشى مع التحديات الراهنة، كما فضح البلاغ ما وصفه بالازدواجية في خطاب الدفاع عن الشباب، مشيراً إلى أن هيئات المحامين تفرض حواجز مادية باهظة تُقصي الكفاءات، في وقت تهاجم فيه حق أطر كتابة الضبط في الولوج للمهنة، وهو ما اعتبرته النقابة خطاباً فاقداً للمصداقية يخدم أجندات ضيقة.
وعلى مستوى التدبير الداخلي للمحاكم، حذّر البلاغ من منزلقات خطيرة تمس جوهر اختصاصات هيئة كتابة الضبط، خاصة بعد إيفاد موظفين من رئاسة النيابة العامة لتصفية التراكمات الرقمية في نظام ساج، واعتبرت الهيئتان هذه الخطوة معالجة ترقيعية تضرب مبدأ توزيع الاختصاصات، وتفتح الباب أمام تداخل غير مشروع في المهام، مؤكدتين أن أصل المشكل يكمن في الخصاص البنيوي للموارد البشرية وغياب التحفيز، وليس في قصور كفاءة الأطر الأصلية.
واختتمت الهيئتان موقفهما بإعلان حالة الاستنفار القصوى في صفوف مناضليهما، مع الاحتفاظ بالحق في سلك كافة الأشكال النضالية والقانونية للرد على أي مساس بكرامة المهنة. وجدد البلاغ التأكيد على أن ولوج أطر كتابة الضبط لمهنة المحاماة ليس منّة بل هو حق واستحقاق تفرضه التجارب الدولية الرائدة، مشددين على أن كرامة الهيئة خط أحمر وليست ورقة للمزايدات الظرفية في الصراعات المؤسساتية.

