تازة..عزلة رقمية بجماعة اجبارنة و الساكنة خارج التغطية وشركات الإتصالات في قفص الاتهام

جريدة العاصمة

تعيش جماعة اجبارنة بإقليم تازة، منذ يوم السبت الماضي، حالة من الشلل التام في خدمات الاتصالات الهاتفية والإنترنت، حيث تفاقم الوضع من ضعف حاد في الإشارة إلى انقطاع كلي ومفاجئ. هذا التدهور المفاجئ وضع الساكنة في عزلة اتصالات قسرية، وسط تساؤلات واستياء عارم من صمت الجهات الوصية التي لم تحرك ساكناً لتشخيص الأعطاب أو إصلاحها، سواء كانت ناتجة عن التقلبات المناخية الأخيرة أو خلل في البنية التحتية المتهالكة أصلاً بالمنطقة.

Ad image

 

وأمام هذا الانقطاع المستمر، توقفت مصالح المواطنين الحيوية بشكل كامل، إذ بات من المستحيل إجراء المراسلات الإدارية، أو استخراج الوثائق الرقمية، أو حتى حجز المواعيد الطبية الاستعجالية، مما يكرس نوعاً من الإقصاء الرقمي، وأكد المتضررون أن الاعتماد الكلي على التكنولوجيا في تدبير الحياة اليومية جعل من غياب الشبكة عائقاً تنموياً حقيقياً يزيد من تعقيد العيش في المناطق القروية والجبلية التابعة للإقليم.

 

وفي سياق متصل، أثار هذا الوضع موجة من السخرية الممزوجة بالمرارة تجاه الشعارات التي ترفعها شركات الاتصالات حول تعميم الجيل الخامس (5G) في بعض الحواضر، بينما لا تزال ساكنة جماعة اجبارنة تكافح من أجل التقاط إشارة الجيل الثاني أو الثالث المتهالكة، وطالبت فعاليات مدنية بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والمؤسسات الرقابية لإجبار الشركات المعنية على تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية، وفك العزلة عن المنطقة لضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى العالم الرقمي.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *