جريدة العاصمة
شكلت الرباط، اليوم الأربعاء، محوراً لحراك دبلوماسي أمني مكثف، حيث استقبل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، سفراء كل من المملكة المتحدة والغابون وماليزيا. وانصبت المباحثات رفقة السفير البريطاني، “أليكس بينفيلد”، على تقييم الشراكة الأمنية المتقدمة بين الرباط ولندن، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز آليات التنسيق في مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، ومواجهة الجريمة العابرة للحدود، بما يتماشى مع عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المملكتين.

وفي سياق تعزيز العمق الإفريقي للمغرب، تباحث السيد حموشي مع السفير الغابوني، “برانلي مارسيال أوبولو”، حول سبل بلورة رؤية استراتيجية مشتركة ترسي دعائم تعاون أمني متين بين دول الجنوب. وشدد الجانبان على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التهديدات المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء، لاسيما ما يتعلق بشبكات الهجرة غير المشروعة وتحركات التنظيمات المتطرفة، مع التركيز على تطوير برامج التكوين الشرطي وتبادل الخبرات الميدانية.

واختتم المدير العام للأمن الوطني هذه الجولة من اللقاءات باستقبال سفير ماليزيا، “شهاب الدين بن آدم شاه”، حيث ركز الجانبان على تفعيل مسارات التعاون العملياتي والمساعدة التقنية المتبادلة. وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية النشطة الدور المحوري الذي بات يلعبه القطب الأمني المغربي كشريك دولي موثوق، وحرصه على تنويع شراكاته الاستراتيجية وتفعيل قنوات تبادل المعطيات الاستخباراتية لمواجهة التحديات الإجرامية والإرهابية الناشئة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

