جريدة العاصمة
دخل مهنيو سيارات الأجرة من الصنف الثاني بمدينة تاهلة في اعتصام مفتوح تخلله شلل تام في حركة النقل، احتجاجاً على “الوضعية الكارثية” التي آلت إليها البنية التحتية الطرقية بالمنطقة. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية عقب وقفة احتجاجية حاشدة نُظمت صباح اليوم، حيث أعرب السائقون عن تذمرهم الشديد من الحفر والتهالك الذي يطال المسالك الحيوية، مؤكدين أن الاستمرار في العمل وسط هذه الظروف بات يشكل تهديداً مباشراً لسلامة الركاب، وكابوساً مالياً يستنزف جيوبهم بسبب الأعطاب الميكانيكية المتكررة لمركباتهم.
وفي تطور ميداني لافت، قرر المحتجون، بتأطير من نقابة الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، نقل معركتهم النضالية إلى مستوى إقليمي، حيث يعتزمون التوجه صباح غد الجمعة في مسيرة احتجاجية صوب مقر عمالة إقليم تازة. ويهدف هذا التحرك إلى وضع ملفهم المطلبي على طاولة عامل الإقليم مباشرة، بعد ما وصفوه بـ “سياسة الأذان الصماء” التي تنهجها السلطات المحلية والمجالس المنتخبة تجاه معاناتهم اليومية مع التهميش وضعف التجهيزات الأساسية.
من جانبها، حمّلت نقابة الاتحاد المغربي للشغل الجهات المسؤولة والمجالس المنتخبة التبعات الكاملة لهذا التردي غير المسبوق في شبكة الطرق، داعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول جذرية وملموسة. وحذرت الهيئة النقابية من أن حالة الاحتقان التي يعيشها القطاع قد تتجه نحو مزيد من التصعيد في حال استمرار تجاهل المطالب المشروعة للمهنيين، مشددة على ضرورة التدخل العاجل لإصلاح المحاور الطرقية المتضررة كحق مشروع يكفله القانون وتفرضه ضرورة السلامة العامة.
