فاس..التساقطات المطرية تفضح الوعود الإنتخابية و تكشف هشاشة البنية التحتية بمقاطعة زواغة

جريدة العاصمة

تسببت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مدينة فاس في تحويل شوارع وأزقة حي المرجة بالنفوذ الترابي لمقاطعة زواغة إلى برك مائية وحفر وأوحال يصعب اختراقها، مما كشف من جديد عن عورة البنية التحتية المتهالكة بالمقاطعة، ولم تعد الحفر المنتشرة مجرد عوائق للسير، بل تحولت إلى مصائد حقيقية للسيارات والدراجات النارية ومعاناة يومية للمارة، مما أعاد إلى الواجهة التساؤلات المشروعة حول جودة الأشغال العمومية ومدى صمودها أمام التقلبات المناخية في أحد أكبر الأحياء السكنية بالعاصمة العلمية.

Ad image

وتعيش ساكنة حي المرجة حالة من التذمر الشديد جراء الصعوبات التي يواجهها التلاميذ والعمال في تنقلاتهم اليومية، حيث تفرض المستنقعات المائية عزلة غير معلنة على بعض الأزقة، وسط تدهور واضح في قنوات تصريف مياه الأمطار التي لم تعد تستوعب حجم تدفق مياه الأمطار، هذا الوضع لم يفسد جمالية الحي فحسب، بل أدى أيضاً إلى تضرر العديد من السيارات ووسائل النقل، مما كبد المواطنين خسائر مادية إضافية في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.

 

وفي خضم هذه المشاهد القاتمة، تسود حالة من السخط الشعبي تجاه ما يصفه المواطنون بالغياب التام للمنتخبين والمدبرين للشأن المحلي، الذين يكتفون حسب تعبيرهم بوعود انتخابية تتبخر مع أول قطرة غيث، مطالبين بضرورة تدخل المصالح المختصة والمجالس المنتخبة لفك الحصار عن حي المرجة، عبر صيانة جذرية وشاملة للبنية التحتية، بدل الحلول الترقيعية التي سرعان ما تجرفها الأمطار، معتبرين أن كرامة المواطن تبدأ من توفير بيئة سليمة ومرافق أساسية تليق بساكنة مدينة فاس.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *