جريدة العاصمة
تتفاقم الأزمة الإنسانية والاجتماعية في مقاطعة المرينيين بمدينة فاس، حيث أطلقت عشرات الأسر، القاطنة بأحياء الحي الحسني والبورنيات، نداء استغاثة عاجلاً وموجهاً إلى كافة المستويات المسؤولة. هذه الأسر، التي وجدت نفسها بين عشية وضحاها في العراء بعد عمليات إفراغ لمساكنها المصنفة ضمن الدور الآيلة للسقوط، تعيش تحت وطأة التشرد المؤقت، في ظل ظروف قاسية تنذر بكارثة اجتماعية.
وأكد المتضررون أن عملية الإفراغ، الضرورية لسلامتهم، لم تواكبها أي إجراءات عملية لضمان حقهم في بديل سكني لائق، وهو ما يعتبرونه إخلالاً بالالتزامات الاجتماعية للسلطات المحلية والمنتخبة. وتتركز مطالب الساكنة المكلومة حول ضرورة تدخل المسؤولين، وعلى رأسهم والي الجهة ورئيس مجلس المدينة، من أجل بلورة حلول تنهي محنتهم الطويلة الأمد.
و تحتل فئة الأطفال واليافعين، خاصة المتمدرسين منهم، صدارة المخاوف لدى هذه الأسر، ففي ظل حالة عدم الاستقرار وغياب المأوى، بات مستقبلهم التعليمي والنفسي مهدداً بشكل مباشر، وهو ما يضيف بعداً إنسانياً آخر إلى هذا الملف الاجتماعي الشائك. ويُشدد الآباء على أن توفير سكن كريم ليس مجرد مطلب اجتماعي، بل هو ضرورة حتمية لضمان استمرار أبنائهم في مسارهم الدراسي وحمايتهم من التداعيات السلبية للتشرد.
