جريدة العاصمة
تحول الجسم الصحافي في إقليم تاونات إلى ساحة للاستغلال والتشهير، حيث كشفت مصادر مطلعة لجريدة العاصمة عن انتشار ظاهرة “منتحلي صفة الصحفيين” الذين يستغلون هذا الغطاء لممارسة الابتزاز، والسب، والقذف، ونشر الفتنة، ويأتي هذا في ظل تصاعد حملة توعية لسلوك المساطر القضائية لاستهداف هذه الممارسات التي تسيئ للصحافة و مهنييها.
وأفادت المصادر بأن الإقليم أصبح وجهة لعدد من الأشخاص الذين يدّعون أنهم مراسلون صحفيون، رغم أنهم لا يحملون البطاقة المهنية التي يصدرها المجلس الوطني للصحافة، هؤلاء الأشخاص، الذين لا يملكون رخصًا للتصوير، يستخدمون الميكروفونات والهواتف لإنشاء محتوى مثير للجدل بهدف تحقيق “البوز”، حتى لو كان ذلك على حساب الحقيقة. فكثيرًا ما يتناولون مواضيع سطحية أو قضايا لا يملكون أي معرفة حقيقية بتفاصيلها بل إن منهم من لا يتوفر على مستوى ثقافي محترم بل منهم من لم لا يملك مستوى الإعدادي و الثانوي، مما يؤدي إلى تضليل الرأي العام.
وأكدت المصادر أن هذا الوضع قد وصل إلى مستويات خطيرة، إذ تتجه جهات مسؤولة حاليًا إلى تقديم شكاوى رسمية لدى النيابة العامة في تاونات، وتستهدف هذه الشكاوى أسماء محددة من مناطق مختلفة، مثل تيسة، والنواحي، وتاونات، وقرية أبا محمد، بالإضافة إلى مناطق أخرى، ويأتي هذا التحرك في إطار مساعي جادة لوقف هذا النزيف من الممارسات غير الأخلاقية.
كما أشارت المصادر إلى أن بعض منتحلي الصفة حاولوا استغلال نفوذهم المزعوم و انتشارهم على منصات صفحات فايسبوك لطلب دعم مادي من مسؤولين، مستخدمين أساليب الاحتيال والابتزاز، ، و ذكرت أخبار متداولة أسماء بعينها، مثل (ب.م)، (ع.ج)، (ج.ت)، (ي.م)، (إ.د)، و(ج.م) و (أ.ص) و (و.ف)و (م.م) ، كجزء من هذه الممارسات التي تسيئ للصحفيين المهنيين و للصحافة على العموم.
وفي محاولة لمكافحة هذه الظاهرة، أكد معنيون أنه على المؤسسات الأمنية والجماعات المحلية والإقليمية اتخاذ إجراءات حازمة، وشددت على ضرورة رفض أي تعامل مع منتحلي صفة الصحفيين، ومحاربة محاولات الابتزاز والتشهير بشكل صارم من خلال اللجوء الفوري إلى القضاء.
وشددت المصادر على أهمية أن تطلب الجهات الرسمية من أي صحفي يحضر فعاليات أو اجتماعات أو أنشطة إبراز البطاقة المهنية المعتمدة من المجلس الوطني للصحافة، كما دعت إلى منع أي شخص لا يملك هذه البطاقة من التصوير أو ممارسة أي عمل صحفي، مع إبلاغ النيابة العامة فورًا بأي حالة كهذه، وأضافت أن أي بث مباشر يتضمن سبًا أو قذفًا يجب تقديمه للقضاء ليقول كلمته في الأمر.


